كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

شَهْرٍ وَالْحَجُّ يَفُوتُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ إلَّا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مِنْ السَّنَةِ , فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فِي عَامٍ فَحَبَسَهُ مَرَضٌ أَوْ خَطَأُ عَدَدٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مَا خَلاَ الْعَدُوُّ أَقَامَ حَرَامًا حَتَّى يُحِلَّ مَتَى حَلَّ , وَلَمْ تَفُتْهُ الْعُمْرَةُ مَتَى وَصَلَ إلَى الْبَيْتِ فَعَمِلَ عَمَلَهَا
( قَالَ ) : وَلَوْ حَجَّ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ بِلاَ إجَارَةٍ ثُمَّ أَرَادَ الْإِجَارَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَكَانَ مُتَطَوِّعًا عَنْهُ وَأَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ
( قَالَ ) : وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلاً يَعْتَمِرُ عَنْهُ فِي شَهْرٍ فَاعْتَمَرَ فِي غَيْرِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فِي سَنَةٍ فَحَجَّ فِي غَيْرِهَا كَانَتْ لَهُ الْإِجَارَةُ وَكَانَ مُسِيئًا بِمَا فَعَلَ
( قَالَ ) : وَلاَ بَأْسَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ وَعَلَى الْعُمْرَةِ وَعَلَى الْخَيْرِ كُلِّهِ , وَهِيَ عَلَى عَمَلِ الْخَيْرِ أَجْوَزُ مِنْهَا عَلَى مَا لَيْسَ بِخَيْرٍ وَلاَ بِرٍّ مِنْ الْمُبَاحِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا الْحُجَّةُ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ ؟ قِيلَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَوَّجَ رَجُلاً امْرَأَةً بِسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ }.
قال : وَالنِّكَاحُ لاَ يَجُوزُ إلَّا بِمَا لَهُ قِيمَةٌ مِنْ الْإِجَارَاتِ وَالْأَثْمَانِ .
بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لَمْ يَحُجَّ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَارِثٌ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا أَحَجَّ عَنْهُ الْوَارِثُ بِأَقَلَّ مَا يُوجَدُ بِهِ أَحَدٌ يَحُجُّ عَنْهُ , فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ فَلاَ يُزَادُ عَلَيْهِ , وَيَحُجُّ عَنْهُ غَيْرُهُ بِأَقَلَّ مَا يُوجَدُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِهِ مِمَّنْ هُوَ أَمِينٌ عَلَى الْحَجِّ .@

الصفحة 319