كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)

الْجِعْرَانَةِ لَيْلاً فَاعْتَمَرَ وَأَصْبَحَ بِهَا كَبَائِتٍ } , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ , وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ مُحَرِّشٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَصَابَ ابْنُ جُرَيْجٍ لِأَنَّ وَلَدَهُ عِنْدَنَا يَقُولُ بَنُو مُحَرِّشٍ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَائِشَةَ طَوَافُك بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك } ( أَخْبَرَنَا ) سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ , وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَرُبَّمَا قَالَ : إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَائِشَةَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَعَائِشَةُ كَانَتْ قَارِنَةً فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ اعْتَمَرَتْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِإِعْمَارِهَا بَعْدَ الْحَجِّ فَكَانَتْ لَهَا عُمْرَتَانِ فِي شَهْرٍ , وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَمَرَ قَبْلَ الْجِعْرَانَةِ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ فَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِعُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ , فَكَانَ وَإِنْ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لِلْحَرْبِ فَلَيْسَتْ عُمْرَتُهُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ قَضَاءً وَلَكِنَّهَا تَطَوُّعٌ , وَالْمُتَطَوِّعُ يَتَطَوَّعُ @

الصفحة 333