كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 3)
بِالْعُمْرَةِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ خَارِجًا مِنْ الْحَرَمِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَهَلَّ رَجُلٌ بِحَجٍّ فَفَاتَهُ خَرَجَ مِنْ حَجِّهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَكَانَ عَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ وَلَمْ تَجُزْ هَذِهِ عَنْهُ مِنْ حَجَّةٍ وَلاَ عُمْرَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا خَرَجَ مِنْ الْحَجِّ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ , لاَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ عُمْرَةً فَتَجْزِي عَنْهُ مِنْ عُمْرَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ
بَاب الْوَقْتِ الَّذِي تَجُوزُ فِيهِ الْعُمْرَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : يَجُوزُ أَنْ يُهِلَّ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا يَوْمَ عَرَفَةَ وَأَيَّامَ مِنًى وَغَيْرَهَا مِنْ السَّنَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاجًّا وَلَمْ يَطْمَعْ بِإِدْرَاكِ الْحَجِّ وَإِنْ طَمِعَ بِإِدْرَاكِ الْحَجِّ أَحْبَبْت لَهُ أَنْ يَكُونَ إهْلاَلُهُ بِحَجٍّ دُونَ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ مَعَ عُمْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَاعْتَمَرَ جَازَتْ الْعُمْرَةُ وَأَجْزَأَتْ عَنْهُ عُمْرَةُ الْإِسْلاَمِ وَعُمْرَةٌ إنْ كَانَ أَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ أَوْجَبَهُ تَبَرَّرَ أَوْ اعْتَمَرَ عَنْ غَيْرِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ ؟ قِيلَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَائِشَةَ فَأَدْخَلَتْ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَوَافَتْ عَرَفَةَ وَمِنًى حَاجَةً مُعْتَمِرَةً وَالْعُمْرَةُ لَهَا مُتَقَدِّمَةٌ وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فِي يَوْمِ@
الصفحة 334