كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله تعالى عليه وسلم مِثْلُهُ . ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) : قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ { ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَالَجَهُ وَأَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَفْعَلَ فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَأَلَّى أَنْ لاَ يَفْعَلَ خَيْرًا فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ , فَأَتَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : هُوَ لَهُ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ مَا حَكَيْت فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ سُفْيَانُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِوَضْعِهَا عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ وَعَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لاَ حَتْمًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَيَجُوزُ غَيْرُهُ فَلَمَّا احْتَمَلَ الْحَدِيثُ الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَيِّهِمَا أَوْلَى بِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا أَنْ نَحْكُمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى النَّاسِ بِوَضْعِ مَا وَجَبَ لَهُمْ بِلاَ خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَثْبُتُ بِوَضْعِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَمْرَةَ مُرْسَلٌ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ , @

الصفحة 117