كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)
الْوَحْشِ مِنْهُ , وَيَجُوزُ لَبَنُ الْإِبِلِ بِلَبَنِ الْإِبِلِ الْعِرَابِ وَالْبُخْتِ . : وَكُلُّ هَذَا صِنْفٌ : الْغَنَمُ صِنْفٌ , وَالْبَقَرُ صِنْفٌ , وَالْإِبِلُ صِنْفٌ , وَكُلُّ صِنْفٍ غَيْرُ صَاحِبِهِ فَيَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلاً يَدًا بِيَدٍ وَلاَ يَجُوزُ نَسِيئَةً , وَيَجُوزُ أَنَسِيُّهُ بِوَحْشِيِّهِ مُتَفَاضِلاً وَكَذَلِكَ لُحُومُهُ مُخْتَلِفَةٌ يَجُوزُ الْفَضْلُ فِي بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ , وَلاَ يَجُوزُ نَسِيئَةً , وَيَجُوزُ رَطْبٌ بِيَابِسٍ إذَا اخْتَلَفَ , وَرَطْبٌ بِرَطْبٍ , وَيَابِسٌ , بِيَابِسٍ , فَإِذَا كَانَ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِثْلُ لَحْمِ غَنَمٍ بِلَحْمِ غَنَمٍ لَمْ يَجُزْ رَطْبٌ بِرَطْبٍ وَلاَ رَطْبٌ بِيَابِسٍ , وَجَازَ إذَا يَبِسَ فَانْتَهَى يُبْسُهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَزْنًا , وَالسَّمْنُ مِثْلُ اللَّبَنِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ خَيْرَ فِي مُدِّ زُبْدٍ وَمُدِّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ وَلاَ خَيْرَ فِي جُبْنٍ بِلَبَنٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ اللَّبَنِ جُبْنٌ , إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ اللَّبَنُ وَالْجُبْنُ فَلاَ يَكُونُ بِهِ بَأْسٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أُخْرِجَ زُبْدُ اللَّبَنِ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ بِزُبْدٍ وَسَمْنٍ ; لِأَنَّهُ لاَ زُبْدَ فِي اللَّبَنِ وَلاَ سَمْنَ , وَإِذَا لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُهُ فَلاَ خَيْرَ فِيهِ بِسَمْنٍ وَلاَ زُبْدٍ , وَلاَ خَيْرَ فِي الزَّيْتِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ , فَإِذَا اخْتَلَفَ فَلاَ بَأْسَ بِالْفَضْلِ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ وَلاَ خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً , وَلاَ بَأْسَ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ بِزَيْتِ الْفُجْلِ , وَزَيْتِ الْفُجْلِ بِالشَّيْرَجِ مُتَفَاضِلاً .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ خَيْرَ فِي خَلِّ الْعِنَبِ بِخَلِّ الْعِنَبِ إلَّا سَوَاءٌ , وَلاَ بَأْسَ بِخَلِّ الْعِنَبِ بِخَلِّ التَّمْرِ , وَخَلِّ الْقَصَبِ ; لِأَنَّ أُصُولَهُ مُخْتَلِفَةٌ , فَلاَ بَأْسَ بِالْفَضْلِ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ . وَإِذَا كَانَ خَلٌّ لاَ يُوصَلُ إلَيْهِ إلَّا بِالْمَاءِ مِثْلُ خَلِّ التَّمْرِ وَخَلِّ الزَّبِيبِ فَلاَ خَيْرَ فِيهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْمَاءَ يَكْثُرُ وَيَقِلُّ , وَلاَ بَأْسَ بِهِ إذَا اخْتَلَفَ , وَالنَّبِيذُ الَّذِي لاَ يُسْكِرُ مِثْلُ الْخَلِّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ بَأْسَ بِالشَّاةِ الْحَيَّةِ الَّتِي لاَ لَبَنَ فِيهَا حِينَ تُبَاعُ بِاللَّبَنِ يَدًا بِيَدٍ وَلاَ خَيْرَ فِيهَا إنْ كَانَ فِيهَا لَبَنٌ حِينَ تُبَاعُ بِاللَّبَنِ ; لِأَنَّ لِلَّبَنِ الَّذِي فِيهَا حِصَّةً مِنْ اللَّبَنِ الْمَوْضُوعِ لاَ تُعْرَفُ , وَإِنْ كَانَتْ مَذْبُوحَةً لاَ لَبَنَ فِيهَا فَلاَ بَأْسَ بِهَا بِلَبَنٍ وَلاَ خَيْرَ فِيهَا مَذْبُوحَةً بِلَبَنٍ إلَى أَجَلٍ وَلاَ بَأْسَ بِهَا قَائِمَةً لاَ لَبَنَ فِيهَا بِلَبَنٍ إلَى أَجَلٍ ; لِأَنَّهُ عَرَضٌ@
الصفحة 165