كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : سَوَاءٌ كَانَ الْحَيَوَانُ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ لاَ يُؤْكَلُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : سَوَاءٌ اخْتَلَفَ اللَّحْمُ وَالْحَيَوَانُ أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ وَلاَ بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي اللَّحْمِ إذَا دَفَعْت مَا سُلِّفْت فِيهِ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ اللَّحْمِ شَيْئًا وَتُسَمِّي اللَّحْمَ مَا هُوَ وَالسَّمَانَةُ وَالْمَوْضِعُ وَالْأَجَلُ فِيهِ , فَإِنْ تَرَكْت مِنْ هَذَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ فِيهِ إلَّا وَاحِدًا فَإِذَا كَانَ الْأَجَلُ فِيهِ وَاحِدًا ثُمَّ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَخَذَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يَأْخُذَ مَكَانَ لَحْمِ ضَأْنٍ قَدْ حَلَّ لَحْمَ بَقَرٍ ; لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ , قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ خَيْرَ فِي السَّلَفِ فِي الرُّءُوسِ . وَلاَ فِي الْجُلُودِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لاَ يُوقَفُ لِلْجُلُودِ عَلَى ذَرْعٍ وَأَنَّ خِلْقَتَهَا تَخْتَلِفُ فَتَتَبَايَنُ فِي الرِّقَّةِ وَالْغِلَظِ وَأَنَّهَا لاَ تَسْتَوِي عَلَى كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ , وَلاَ يَجُوزُ السَّلَفُ فِي الرُّءُوسِ ; لِأَنَّهَا لاَ تَسْتَوِي عَلَى وَزْنٍ وَلاَ تُضْبَطُ بِصِفَةٍ فَتَجُوزُ كَمَا تَجُوزُ الْحَيَوَانَاتُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصِّفَةِ , وَلاَ يَجُوزُ أَنْ تُشْتَرَى إلَّا يَدًا بِيَدٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي الطَّرِيِّ مِنْ الْحِيتَانِ إنْ ضُبِطَ بِوَزْنٍ وَصِفَةٍ مِنْ صِغَرٍ وَكِبَرٍ وَجِنْسٍ مِنْ الْحِيتَانِ مُسَمًّى لاَ يَخْتَلِفُ فِي الْحَالِ الَّتِي يَحِلُّ فِيهَا فَإِنْ أَخْطَأَ مِنْ هَذَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ .@

الصفحة 168