كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

فَإِنْ قَالُوا كَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ فَقَدْ أَجَازَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ , وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْقِيَاسِ
وَلاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ سَلَفِهِ وَيَشْتَرِيَ مِنْهُ بِمَا بَقِيَ طَعَامًا وَلاَ غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ طَعَامًا وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَلَكِنْ يُفَاسِخُهُ الْبَيْعَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ حَالَّةً
وَإِذَا سَلَّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي رُطَبٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَنَفِدَ الرُّطَبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ هَذَا حَقَّهُ بِتَوَانٍ أَوْ تَرْكٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ هَرَبَ مِنْ الْبَائِعِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِهِ ; لِأَنَّهُ مَعُوزٌ بِمَالِهِ فِي كُلِّ حَالٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَبَيْنَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى أَنْ يُمْكِنَ الرُّطَبُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَيَأْخُذُهُ بِهِ
وَجَائِزٌ أَنْ يُسَلَّفَ فِي ثَمَرِ رُطَبٍ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ إذَا اشْتَرَطَ أَنْ يَقْبِضَهُ فِي زَمَانِهِ وَلاَ خَيْرَ أَنْ يُسَلَّفَ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي شَيْءٍ مَأْمُونٍ لاَ يَعُوزُ فِي الْحَالِ الَّتِي اشْتَرَطَ قَبْضَهُ فِيهَا فَإِنْ سَلَّفَهُ فِي شَيْءٍ يَكُونُ فِي حَالٍّ وَلاَ يَكُونُ لَمْ أُجِزْ فِيهِ السَّلَفَ وَكَانَ كَمَنْ سَلَّفَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ وَأَرْضٍ بِعَيْنِهَا فَالسَّلَفُ فِي ذَلِكَ مَفْسُوخٌ , وَإِنْ قَبَضَ سَلَفَهُ رَدَّ عَلَيْهِ مَا قَبَضَ مِنْهُ وَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ .@

الصفحة 177