كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي أَجَازَ السَّلَفَ حَالًّا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَوْلُهُ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي قَالَهُ أَوَّلاً وَلَيْسَ فِي عِلْمِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَيْفَ السُّوقُ شَيْءٌ يُفْسِدُ بَيْعًا , وَلاَ فِي عِلْمِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَرَأَيْت لَوْ بَاعَ رَجُلٌ رَجُلاً ذَهَبًا وَهُوَ يَعْرِفُ سُوقَهَا أَوْ سِلْعَةً , وَلاَ يَعْلَمُهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَعْلَمُهُ الْمُشْتَرِي , وَلاَ يَعْلَمُهُ الْبَائِعُ أَكَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا شَيْءٌ يُفْسِدُ بَيْعًا مَعْلُومًا نَسِيئَةً , وَلاَ حَالًّا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ سَلَّفَ إلَى الْجُدَادِ أَوْ الْحَصَادِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا أَعْلَمُ إمَّا إلَّا وَالْجُدَادُ يُسْتَأْخَرُ فِيهِ حَتَّى لَقَدْ رَأَيْته يَجِدُّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ رَأَيْته يَجِدُّ فِي الْمُحَرَّمِ وَمِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ بِالنَّخْلِ فَأَمَّا إذَا اعْتَلَّتْ النَّخْلُ أَوْ اخْتَلَفَتْ بُلْدَانُهَا فَهُوَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا .
( قَالَ ) : وَالْبَيْعُ إلَى الصَّدْرِ جَائِزٌ وَالصَّدْرُ يَوْمُ النَّفْرِ مِنْ مِنًى " فَإِنْ قَالَ وَهُوَ بِبَلَدٍ غَيْرِ مَكَّةَ إلَى مَخْرَجِ الْحَاجِّ أَوْ إلَى أَنْ يَرْجِعَ الْحَاجُّ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ إلَى فِعْلٍ يُحْدِثُهُ الْآدَمِيُّونَ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ يُعَجِّلُونَ السَّيْرَ وَيُؤَخِّرُونَهُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَحْدُثُ , وَلاَ إلَى ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ وَجُدَادِهَا ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ فِي الشُّهُورِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَمًا فَقَالَ { إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا } فَإِنَّمَا @

الصفحة 193