كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)
مَا جَازَ فِيهَا وَيُرَدُّ مِنْهُ مَا رُدَّ مِنْهَا وَهَكَذَا كُلُّ صِنْفٍ مِنْ الْحُبُوبِ أَرُزٍّ أَوْ دُخْنٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ غَيْرِهِ يُوصَفُ كَمَا تُوصَفُ الْحِنْطَةُ وَيُطْرَحُ عَنْهُ كِمَامُهُ وَمَا جَازَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ جَازَ فِيهَا وَمَا اُنْتُقِضَ فِيهَا اُنْتُقِضَ فِيهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ الْحُبُوبِ صِنْفٌ بِمَا يَدْخُلُهَا مِمَّا يُفْسِدُهَا أَوْ يَجْبُرُهَا , وَقُشُورُهُ عَلَيْهِ كَقُشُورِ الْحِنْطَةِ عَلَيْهَا يُبَاعُ بِهَا ; لِأَنَّ الْقُشُورَ لَيْسَتْ بِأَكْمَامٍ .
بَابُ السَّلَفِ فِي الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَالْقَوْلُ فِي التَّمْرِ كَالْقَوْلِ فِي الْحُبُوبِ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّفَ فِي تَمْرٍ حَتَّى يَصِفَهُ بَرْنِيًّا أَوْ عَجْوَةً أَوْ صَيْحَانِيًّا أَوْ بُرْدِيًّا , فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ فِي الْبُلْدَانِ فَتَبَايَنَتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسَلِّفَ فِيهَا حَتَّى يَقُولَ مِنْ بُرْدِيِّ بِلاَدِ كَذَا أَوْ مِنْ عَجْوَةِ بِلاَدِ كَذَا , وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَ بَلَدًا إلَّا بَلَدًا مِنْ الدُّنْيَا ضَخْمًا وَاسِعًا كَثِيرَ النَّبَاتِ الَّذِي يَسْلَمُ فِيهِ يُؤْمَنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَأْتِيَ الْآفَةُ عَلَيْهِ كُلِّهِ فَتَنْقَطِعُ ثَمَرَتُهُ فِي الْجَدِيدِ إنْ اُشْتُرِطَ جَدِيدُهُ أَوْ رُطَبُهُ إذَا سُلِّفَ فِي رُطَبِهِ.
قال : وَيُوصَفُ فِيهِ حَادِرًا أَوْ عَبْلاً وَدَقِيقًا وَجَيِّدًا وَرَدِيئًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ @
الصفحة 210