كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)
مِنْ يَوْمَيْنِ فَيَشْتَرِطُ غَيْرَ حَامِضٍ وَفِي لَبَنِ الْإِبِلِ غَيْرُ قَارِصٍ فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ لاَ يُمْكِنُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَحْمُضَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَلاَ خَيْرَ فِي السَّلَفِ فِيهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِمَا وَصَفْت مِنْ أَنَّهُ لاَ يُوقَفُ عَلَى حَدِّ الْحُمُوضَةِ , وَلاَ حَدِّ قَارِصٍ فَيُقَالُ هَذَا أَوَّلُ وَقْتٍ حَمُضَ فِيهِ أَوْ قَرَصَ فَيَلْزَمُهُ إيَّاهُ وَزِيَادَةُ الْحُمُوضَةِ فِيهِ نَقْصٌ لِلْمُشْتَرِي كَمَا وَصَفْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهُ
, وَلاَ خَيْرَ فِي بَيْعِ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْغَنَمِ , وَإِنْ اجْتَمَعَ فِيهَا حَلْبَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ لاَ يُدْرَى كَمْ هُوَ , وَلاَ كَيْفَ هُوَ , وَلاَ هُوَ بَيْعُ عَيْنٍ تَرَى , وَلاَ شَيْءٌ مَضْمُونٌ عَلَى صَاحِبِهِ بِصِفَةٍ وَكَيْلٍ وَهَذَا خَارِجٌ مِمَّا يَجُوزُ فِي بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ@
الصفحة 220