كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)
السَّلَفُ فِي اللِّبَأِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلاَ بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي اللِّبَأِ بِوَزْنٍ مَعْلُومٍ , وَلاَ خَيْرَ فِيهِ إلَّا مَوْزُونًا , وَلاَ يَجُوزُ مَكِيلاً مِنْ قَبْلِ تَكَبُّسِهِ وَتَجَافِيهِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي اللَّبَنِ وَالْجُبْنِ يَصِفُ مَاعِزًا أَوْ ضَائِنًا أَوْ بَقَرًا أَوْ طَرِيًّا فَيَكُونُ لَهُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطَّرَاءَةِ وَيَكُونُ الْبَائِعُ مُتَطَوِّعًا بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ , وَلاَ يَصْلُحُ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ الطَّرِيِّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَمَا وَصَفْت غَيْرُ مَحْدُودِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَالتَّزَيُّدُ فِي الْبُعْدِ مِنْ الطَّرَاءَةِ نَقْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي .
الصُّوفُ وَالشَّعْرُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يُسْلِمَ فِي صُوفِ غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا , وَلاَ شَعْرِهَا إذَا كَانَ ذَلِكَ إلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَأْتِي الْآفَةُ عَلَيْهِ فَتُذْهِبُهُ أَوْ تُنْقِصُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ وَقَدْ يَفْسُدُ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ هَذَا , وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يُسْلِمَ فِي أَلْبَانِ غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا , وَلاَ زُبْدِهَا , وَلاَ سَمْنِهَا , وَلاَ لِبَئِهَا , وَلاَ جُبْنِهَا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْآفَةَ تَأْتِي عَلَيْهَا فَتُهْلِكُهَا فَيَنْقَطِعُ مَا أَسْلَفَ فِيهِ مِنْهَا وَتَأْتِي عَلَيْهَا بِغَيْرِ هَلاَكِهَا فَتَقْطَعُ مَا يَكُونُ مِنْهُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ مِنْهَا أَوْ تُنْقِصُهُ وَكَذَلِكَ لاَ خَيْرَ فِيهِ وَلَوْ حُلِبَتْ لَك حِينَ تَشْتَرِيهَا ; لِأَنَّ الْآفَةَ تَأْتِي عَلَيْهَا قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ@
الصفحة 223