كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

بِأَنْ يُوصَفَ جِنْسٌ مِنْ نَعَمِهِمْ.
قال : وَالْحَيَوَانُ كُلُّهُ مِثْلُ الْإِبِلِ لاَ يُجْزِئُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا مَا أَجْزَأَ فِي الْإِبِلِ.
قال : وَإِنْ كَانَ السَّلَفُ فِي خَيْلٍ أَجْزَأَ فِيهَا مَا أَجْزَأَ فِي الْإِبِلِ وَأُحِبُّ إنْ كَانَ السَّلَفُ فِي الْفَرَسِ أَنْ يَصِفَ شِيَتَهُ مَعَ لَوْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ اللَّوْنُ بَهِيمًا , وَإِنْ كَانَ لَهُ شِيَةٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِهَا وَتَرْكِهَا وَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فِي تَسْلِيمِهَا وَإِعْطَائِهِ اللَّوْنَ بَهِيمًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَهَكَذَا . هَذَا فِي أَلْوَانِ الْغَنَمِ إنْ وَصَفَ لَوْنَهَا وَصِفَتَهَا غُرًّا أَوْ كَدْرًا وَبِمَا يُعْرَفُ بِهِ اللَّوْنُ الَّذِي يُرِيدُ مِنْ الْغَنَمِ , وَإِنْ تَرَكَهُ فَلَهُ اللَّوْنُ الَّذِي يَصِفُ جُمْلَتَهُ بَهِيمًا وَهَكَذَا جَمِيعُ الْمَاشِيَةِ حُمُرِهَا وَبِغَالِهَا وَبَرَاذِينِهَا وَغَيْرِهَا مِمَّا يُبَاعُ فَعَلَى هَذَا , هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَقِيَاسُهُ وَهَكَذَا , هَذَا فِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ يَصِفُ أَسْنَانَهُنَّ بِالسِّنِينَ وَأَلْوَانَهُنَّ وَأَجْنَاسَهُنَّ وَتَحْلِيَتَهُنَّ بِالْجُعُودَةِ وَالسُّبُوطَةِ ..
قال : وَإِنْ أَتَى عَلَى السِّنِّ وَاللَّوْنِ وَالْجِنْسِ أَجْزَأَهُ , وَإِنْ تَرَكَ وَاحِدًا مِنْ هَذَا فَسَدَ السَّلَفُ وَالْقَوْلُ فِي هَذَا وَفِي الْجَوَارِي وَالْعَبِيدِ كَالْقَوْلِ فِيمَا قَبْلَهُ وَالتَّحْلِيَةُ أَحَبُّ إلَيَّ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَيْبٌ كَمَا لاَ يَكُونُ لَهُ فِي الْبَيْعِ عَيْبٌ إلَّا أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي خَصْلَةٍ إنْ جُعِّدَتْ لَهُ . وَقَدْ اشْتَرَاهَا نَقْدًا بِغَيْرِ صِفَةٍ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي رَدِّهَا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا سَبْطَةٌ ; لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّهَا جَعْدَةٌ وَالْجَعْدَةُ أَكْثَرُ ثَمَنًا مِنْ السَّبْطَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهَا سَبْطَةً ثُمَّ جَعُدَتْ ثُمَّ دُفِعَتْ إلَى الْمُسَلِّفِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهَا ; لِأَنَّهَا تَلْزَمُهُ سَبْطَةً ; لِأَنَّ السُّبُوطَةَ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ تُرَدُّ مِنْهُ إنَّمَا فِي تَقْصِيرٍ عَنْ حُسْنٍ أَقَلَّ مِنْ تَقْصِيرِهَا بِخِلاَفِ الْحُسْنِ عَنْ الْحُسْنِ وَالْحَلاَوَةِ عَنْ الْحَلاَوَةِ ..@

الصفحة 247