كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

لَمْ يَكُنْ رَوَيْنَا فِيهِ شَيْئًا إلَّا مَا جَامَعْتنَا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْحَيَوَانَ يَكُونُ دَيْنًا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلاَثِ أَمَا كُنْت مَحْجُوجًا بِقَوْلِك لاَ يَكُونُ الْحَيَوَانُ دَيْنًا وَكَانَتْ عِلَّتُك فِيهِ زَائِلَةً ؟ ..
قال : وَإِنَّ النِّكَاحَ يَكُونُ بِغَيْرِ مَهْرٍ ؟ قُلْت لَهُ فَلَمْ تَجْعَلْ فِيهِ مَهْرَ مِثْلِ الْمَرْأَةِ إذَا أُصِيبَتْ وَتَجْعَلُ الْإِصَابَةَ كَالِاسْتِهْلاَكِ فِي السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَجْعَلُ فِيهِ قِيمَتَهُ ؟ قَالَ فَإِنَّمَا كَرِهْنَا السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ ; لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَهُ قُلْنَا يُخَالِفُ السَّلَمُ سَلَفَهُ أَوْ الْبَيْعَ بِهِ أَمْ هُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ ؟ . قَالَ بَلْ كُلُّ ذَلِكَ وَاحِدٌ إذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي حَالٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي كُلِّ حَالٍ قُلْت قَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَيْنًا فِي السَّلَفِ وَالدِّيَةِ وَلَمْ تُخَالِفْنَا فِي أَنَّهُ يَكُونُ فِي مَوْضِعَيْنِ آخَرَيْنِ دَيْنًا فِي الصَّدَاقِ وَالْكِتَابَةِ فَإِنْ قُلْت لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ رِبًا قُلْت أَيَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى حُكْمِ السَّيِّدِ وَعَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ ثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهَا وَعَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ ابْنَهُ الْمَوْلُودَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ كَمَا يَجُوزُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهُ وَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ يَأْخُذُ مَالَهُ ؟ قَالَ مَا حُكْمُهُ حُكْمَ الْعَبِيدِ قُلْنَا فَقَلَّمَا نَرَاك تَحْتَجُّ بِشَيْءٍ إلَّا تَرَكْته وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَمَا نَرَاك أَجَزْت فِي الْكِتَابَةِ إلَّا مَا أَجَزْت فِي الْبُيُوعِ فَكَيْفَ أَجَزْت فِي الْكِتَابَةِ أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ نَسِيئَةً @

الصفحة 251