كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

وَلَمْ تُجِزْهُ فِي السَّلَفِ فِيهِ ؟ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ ثَابِتًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَرِهَ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ عَنْهُ فِيهِ وَالسَّلَمُ عِنْدَك إذَا كَانَ دَيْنًا كَمَا وَصَفْنَا مِنْ إسْلاَفِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَكَانَ يَكُونُ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِجْمَاعِ النَّاسِ حُجَّةٌ ؟ قَالَ لاَ قُلْت فَقَدْ جَعَلْته حُجَّةً عَلَى ذَلِكَ مُتَظَاهِرًا مُتَأَكِّدًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَأَنْتَ تَزْعُمُ فِي أَصْلِ قَوْلِك أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْهُ قَالَ وَمِنْ أَيْنَ ؟ قُلْت وَهُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ وَيَزْعُمُ الشَّعْبِيُّ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنْ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ كَرَاهَتَهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَسْلَفَ . لَهُ فِي لِقَاحِ فَحْلِ إبِلٍ بِعَيْنِهِ وَهَذَا مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ هَذَا بَيْعُ الْمَلاَقِيحِ وَالْمَضَامِينِ أَوْ هُمَا وَقُلْت لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنْتَ أَخْبَرْتنِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ أَنَّ بَنِي عَمٍّ لِعُثْمَانَ أَتَوْا وَادِيًا فَصَنَعُوا شَيْئًا فِي إبِلِ رَجُلٍ قَطَعُوا بِهِ لَبَنَ إبِلِهِ وَقَتَلُوا فِصَالَهَا فَأَتَى عُثْمَانَ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَرَضِيَ بِحُكْمِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَكَمَ أَنْ يُعْطِيَ بِوَادِيهِ إبِلاً مِثْلَ إبِلِهِ وَفِصَالاً مِثْلَ فِصَالِهِ فَأَنْفَذَ ذَلِكَ عُثْمَانُ فَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يَقْضِي فِي حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ مِثْلِهِ دَيْنًا ; لِأَنَّهُ إذَا قُضِيَ بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَأُعْطِيَهُ بِوَادِيهِ كَانَ دَيْنًا وَيَزِيدُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ يَقُولُ بِقَوْلِهِ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَسْلَمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي وُصَفَاءَ أَحَدُهُمْ أَبُو زَائِدَةَ مَوْلاَنَا فَلَوْ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ عِنْدَك فَأَخَذَ رَجُلٌ بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ أَلَمْ يَكُنْ لَهُ ؟ قَالَ بَلَى قُلْت وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُ اخْتِلاَفِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَلِمَ خَالَفْت ابْنَ مَسْعُودٍ وَمَعَهُ عُثْمَانُ وَمَعْنَى السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ؟@

الصفحة 252