كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ النَّقَاءِ وَجَاءَ بِهِ مِنْ صُوفِ ضَأْنِ الْبَلَدِ الَّذِي سَمَّى لَزِمَ الْمُشْتَرِي قَالَ وَلَوْ اخْتَلَفَ صُوفُ الْإِنَاثِ وَالْكِبَاشِ ثُمَّ كَانَ يُعْرَفُ بَعْدَ الْجِزَازِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُسَمَّى صُوفَ فُحُولٍ أَوْ إنَاثٍ , وَإِنْ لَمْ يَتَبَايَنْ وَلَمْ يَكُنْ يَتَمَيَّزُ فَيُعْرَفُ بَعْدَ الْجِزَازِ فَوَصَفَهُ بِالطُّولِ وَمَا وَصَفْت جَازَ السَّلَفُ فِيهِ , وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّفَ فِي صُوفِ غَنَمِ رَجُلٍ بِعَيْنِهَا ; لِأَنَّهَا قَدْ تَتْلَفُ وَتَأْتِي الْآفَةُ عَلَى صُوفِهَا , وَلاَ يُسَلِّفُ إلَّا فِي شَيْءٍ مَوْصُوفٍ مَضْمُونٍ مَوْجُودٍ فِي وَقْتِهِ لاَ يُخْطِئُ , وَلاَ يَجُوزُ فِي صُوفِ غَنَمِ رَجُلٍ بِعَيْنِهَا ; لِأَنَّهُ يُخْطِئُ وَيَأْتِي عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ وَلَوْ كَانَ الْأَجَلُ فِيهَا سَاعَةً مِنْ النَّهَارِ ; لِأَنَّ الْآفَةَ قَدْ تَأْتِي عَلَيْهَا أَوْ عَلَى بَعْضِهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَكَذَلِكَ كُلُّ سَلَفٍ مَضْمُونٍ لاَ خَيْرَ فِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ ; لِأَنَّهُ يُخْطِئُ , وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يُسَلِّفَهُ فِي صُوفٍ بِلاَ صِفَةٍ وَيُرِيهِ صُوفًا فَيَقُولُ أَسْتَوْفِيهِ مِنْك عَلَى بَيَاضِ هَذَا وَنَقَائِهِ وَطُولِهِ ; لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَهْلِكُ فَلاَ يَدْرِي كَيْفَ صِفَتُهُ فَيَصِيرُ السَّلَفُ فِي شَيْءٍ مَجْهُولٍ قَالَ , وَإِنْ أَسْلَمَ فِي وَبَرِ الْإِبِلِ أَوْ شَعْرِ الْمِعْزَى لَمْ يَجُزْ إلَّا كَمَا وَصَفْت فِي الصُّوفِ وَيَبْطُلُ مِنْهُ مَا يَبْطُلُ مِنْهُ فِي الصُّوفِ لاَ يَخْتَلِفُ .
بَابُ السَّلَفِ فِي الْكُرْسُفِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : لاَ خَيْرَ فِي السَّلَفِ فِي كُرْسُفٍ بِجَوْزِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا صَلاَحُهُ فِي أَنْ يَكُونَ مَعَ جَوْزِهِ إنَّمَا جَوْزُهُ قِشْرَةٌ تُطْرَحُ عَنْهُ سَاعَةَ يَصْلُحُ , وَلاَ خَيْرَ فِيهِ حَتَّى يُسَمَّى كُرْسُفَ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا وَيُسَمَّى جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا وَيُسَمَّى أَبْيَضَ نَقِيًّا أَوْ أَسْمَرَ وَبِوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ هَذَا شَيْئًا وَاحِدًا لَمْ يَجُزْ السَّلَفُ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ كُرْسُفَ الْبُلْدَانِ يَخْتَلِفُ فَيَلِينَ وَيَخْشُنُ وَيَطُولُ شَعْرُهُ وَيَقْصُرُ وَيُسَمَّى أَلْوَانُهَا . وَلاَ خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي كُرْسُفِ أَرْضِ رَجُلٍ بِعَيْنِهَا كَمَا وَصَفْنَا قَبْلَهُ وَلَكِنْ يُسْلِمُ فِي صِفَةٍ مَأْمُونَةٍ فِي أَيْدِي النَّاسِ , وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدِيمُ الْكُرْسُفِ وَجَدِيدُهُ سَمَّاهُ قَدِيمًا أَوْ جَدِيدًا مِنْ كُرْسُفِ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ , وَإِنْ كَانَ يَكُونُ نَدِيًّا سَمَّاهُ جَافًّا لاَ يُجْزِئُ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَوْ أَسْلَمَ فِيهِ مُنَقًّى مِنْ حَبِّهِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ , وَلاَ أَرَى@

الصفحة 261