كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

بَأْسًا أَنْ يُسْلِمَ فِيهِ بِحَبِّهِ وَهُوَ كَالنَّوَى فِي التَّمْرِ .
بَابُ السَّلَفِ فِي الْقَزِّ وَالْكَتَّانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا ضَبَطَ الْقَزَّ بِأَنْ يُقَالَ قَزُّ بَلَدِ كَذَا وَيُوصَفَ لَوْنُهُ وَصَفَاؤُهُ وَنَقَاؤُهُ وَسَلاَمَتُهُ مِنْ الْعَيْبِ وَوَزْنُهُ فَلاَ بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِيهِ , وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يَتْرُكَ مِنْ هَذَا شَيْئًا وَاحِدًا فَإِنْ لَمْ يَجُزْ فِيهِ السَّلَفُ , وَإِنْ كَانَ لاَ يُضْبَطُ هَذَا فِيهِ لَمْ يَجُزْ فِيهِ السَّلَفُ , وَهَكَذَا الْكَتَّانُ , وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يُسَلِّفَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ عَلَى عَيْنٍ يَأْخُذُهَا عِنْدَهُ ; لِأَنَّ الْعَيْنَ تَهْلِكُ وَتَتَغَيَّرُ , وَلاَ يَجُوزُ السَّلَفُ فِي هَذَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ إلَّا بِصِفَةٍ تُضْبَطُ , وَإِنْ اخْتَلَفَ طُولُ الْقَزِّ وَالْكَتَّانِ فَتَبَايَنَ طُولُهُ سُمِّيَ طُولُهُ , وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ جَاءَ الْوَزْنُ عَلَيْهِ وَأَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا سَلَّفَ فِيهِ كَيْلاً لَمْ يَسْتَوْفِ وَزْنًا لِاخْتِلاَفِ الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ وَكَذَلِكَ مَا سَلَّفَ فِيهِ وَزْنًا لَمْ يَسْتَوْفِ كَيْلاً .
بَابُ السَّلَفِ فِي الْحِجَارَةِ وَالْأَرْحِيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحِجَارَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلاَ بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي حِجَارَةِ الْبُنْيَانِ وَالْحِجَارَةُ تُفَاضَلُ بِالْأَلْوَانِ وَالْأَجْنَاسِ وَالْعِظَمِ فَلاَ يَجُوزُ السَّلَفُ فِيهَا حَتَّى يُسَمَّى مِنْهَا أَخْضَرَ أَوْ أَبْيَضَ أَوْ زَنْبَرِيًّا أَوْ سَبَلاَنِيًّا بِاسْمِهِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ وَيَنْسُبُهُ إلَى الصَّلاَبَةِ@

الصفحة 262