كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

وَأَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ عِرْقٌ , وَلاَ كَلاَ وَالْكَلاَ حِجَارَةٌ مَحْلُوقَةٌ مُدَوَّرَةٌ صِلاَبٌ لاَ تُجِيبُ الْحَدِيدَ إذَا ضُرِبَتْ تَكَسَّرَتْ مِنْ حَيْثُ لاَ يُرِيدُ الضَّارِبُ , وَلاَ تَكُونُ فِي الْبُنْيَانِ إلَّا غِشًّا.
قال : وَيَصِفُ كِبَرَهَا بِأَنْ يَقُولَ مَا يَحْمِلُ الْبَعِيرُ مِنْهَا حَجَرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ سِتَّةً بِوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحْمَالَ تَخْتَلِفُ وَأَنَّ الْحَجَرَيْنِ يَكُونَانِ عَلَى بَعِيرٍ فَلاَ يَعْتَدِلاَنِ حَتَّى يُجْعَلَ مَعَ أَحَدِهِمَا حَجَرٌ صَغِيرٌ وَكَذَلِكَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ حَجَرَيْنِ فَلاَ يَجُوزُ السَّلَفُ فِي هَذَا إلَّا بِوَزْنٍ أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ وَهُوَ يَرَى فَيَكُونُ مِنْ بُيُوعِ الْجُزَافِ الَّتِي تُرَى , قَالَ وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ السَّلَفُ فِي النَّقَلِ وَالنَّقَلُ حِجَارَةٌ صِغَارٌ إلَّا بِأَنْ يَصِفَ صِغَارًا مِنْ النَّقْل أَوْ حَشْوًا أَوْ دَوَاخِلَ فَيُعْرَفُ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ , وَلاَ يَجُوزُ إلَّا مَوْزُونًا ; لِأَنَّهُ لاَ يُكَالُ لِتَجَافِيهِ , وَلاَ تُحِيطُ بِهِ صِفَةٌ كَمَا تُحِيطُ بِالثَّوْبِ وَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُبَاعُ عَدَدًا , وَلاَ يَجُوزُ حَتَّى يُقَالَ صِلاَبٌ , وَإِذَا قَالَ صِلاَبٌ فَلَيْسَ لَهُ رَخْوٌ , وَلاَ كَذَّانٌ , وَلاَ مُتَفَتِّتٌ قَالَ , وَلاَ بَأْسَ بِشِرَاءِ الرُّخَامِ وَيَصِفُ كُلَّ رُخَامَةٍ مِنْهُ بِطُولٍ وَعَرْضٍ وَثَخَانَةٍ وَصَفَاءٍ وَجَوْدَةٍ , وَإِنْ كَانَتْ تَكُونُ لَهَا تَسَارِيعُ مُخْتَلِفَةٌ يَتَبَايَنُ فَضْلُهَا مِنْهَا وَصَفَ تَسَارِيعَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اكْتَفَى بِمَا وَصَفْت فَإِنْ جَاءَهُ بِهَا فَاخْتَلَفَ فِيهَا أُرِيَهَا أَهْلُ الْبَصَرِ فَإِنْ قَالُوا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْجَوْدَةِ وَالصَّفَاءِ وَكَانَتْ بِالطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالثَّخَانَةِ الَّتِي شَرَطَ لَزِمَتْهُ , وَإِنْ نَقَصَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ قَالَ : وَلاَ بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي حِجَارَةِ الْمَرْمَرِ بِعِظَمٍ وَوَزْنٍ كَمَا وَصَفْت فِي الْحِجَارَةِ قَبْلَهُ وَبِصَفَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَجْنَاسٌ تَخْتَلِفُ وَأَلْوَانٌ وَصَفَهُ بِأَجْنَاسِهِ وَأَلْوَانِهِ@

الصفحة 263