كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)

إلَّا بِشَهْرٍ كَانَ هَذَا الرَّهْنُ فِي هَذَا كُلِّهِ فَاسِدًا لاَ يَجُوزُ , حَتَّى لاَ يَكُونَ دُونَ بَيْعِهِ حَائِلٌ عِنْدَ مَحِلِّ الْحَقِّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ رَهَنَهُ عَبْدًا عَلَى أَنَّ الْحَقَّ إنْ حَلَّ وَالرَّهْنُ مَرِيضٌ لَمْ يَبِعْهُ حَتَّى يَصِحَّ أَوْ أَعْجَفُ لَمْ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْمَنَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا كَانَ الرَّهْنُ فِي هَذَا كُلِّهِ مَفْسُوخًا . وَلَوْ رَهَنَهُ حَائِطًا عَلَى أَنَّ مَا أَثْمَرَ الْحَائِطُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ أَوْ أَرْضًا عَلَى أَنَّ مَا زُرِعَ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ أَوْ مَاشِيَةً عَلَى أَنَّ مَا نَتَجَتْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ كَانَ الرَّهْنُ الْمَعْرُوفُ بِعَيْنِهِ مِنْ الْحَائِطِ وَالْأَرْضِ وَالْمَاشِيَةِ رَهْنًا , وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ ثَمَرُ الْحَائِطِ , وَلاَ زَرْعُ الْأَرْضِ , وَلاَ نِتَاجُ الْمَاشِيَةِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِحَقٍّ وَاجِبٍ قَبْلَ الرَّهْنِ . ( قَالَ : الرَّبِيعُ ) وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ إذَا رَهَنَهُ حَائِطًا عَلَى أَنَّ مَا أَثْمَرَ الْحَائِطُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ أَوْ أَرْضًا عَلَى أَنَّ مَا زُرِعَ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ فَالرَّهْنُ مَفْسُوخٌ كُلُّهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ رَهَنَهُ مَا يَعْرِفُ , وَمَا لاَ يَعْرِفُ , وَمَا يَكُونُ , وَمَا لاَ يَكُونُ , وَلاَ إذَا كَانَ يَعْرِفُ قَدْرَ مَا يَكُونُ فَلَمَّا كَانَ هَكَذَا كَانَ الرَّهْنُ مَفْسُوخًا . ( قَالَ الرَّبِيعُ ) : الْفَسْخُ أَوْلَى بِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا كَرَجُلٍ رَهَنَ دَارًا عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ مَعَهَا دَارًا مِثْلَهَا أَوْ عَبْدًا قِيمَتُهُ كَذَا غَيْرَ أَنَّ الْبَيْعَ إنْ وَقَعَ عَلَى شَرْطِ هَذَا الرَّهْنِ فُسِخَ الرَّهْنُ , وَكَانَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا اشْتَرَطَ , وَلَوْ رَهَنَهُ مَاشِيَةً عَلَى أَنَّ لِرَبِّهَا لَبَنَهَا وَنِتَاجَهَا أَوْ حَائِطًا عَلَى أَنَّ لِرَبِّهِ ثَمَرَهُ أَوْ عَبْدًا عَلَى أَنَّ لِسَيِّدِهِ خَرَاجَهُ أَوْ دَارًا عَلَى أَنَّ لِمَالِكِهَا كِرَاءَهَا كَانَ الرَّهْنُ جَائِزًا ; لِأَنَّ هَذَا لِسَيِّدِهِ , وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : كُلُّ شَرْطٍ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ هُوَ لِلْمُشْتَرِي لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ كَانَ الشَّرْطُ جَائِزًا كَهَذَا الشَّرْطِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَهُ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ .@

الصفحة 324