كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)
عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ بَاعَ شَيْئًا إلَى الْعَطَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ بِهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَخْبِرِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا أَنْ يَتُوبَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقِيلَ لَهُ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ رَوَاهُ عَنْ امْرَأَتِهِ فَقِيلَ فَتَعْرِفُ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ يُثْبِتُ بِهِ حَدِيثَهَا فَمَا عَلِمْته قَالَ شَيْئًا فَقُلْت تَرُدُّ حَدِيثَ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ مُهَاجِرَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْفَضْلِ بِأَنْ تَقُولَ : حَدِيثُ امْرَأَةٍ وَتَحْتَجُّ بِحَدِيثِ امْرَأَةٍ لَيْسَتْ عِنْدَك مِنْهَا مَعْرِفَةٌ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ زَوْجَهَا رَوَى عَنْهَا وَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ يَثْبُتُ حَدِيثُهُ هَلْ كَانَ أَكْثَرُ مَا فِي هَذَا إلَّا أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَعَائِشَةَ اخْتَلَفَا ; لِأَنَّك تَعْلَمُ أَنَّ زَيْدًا لاَ يَبِيعُ إلَّا مَا يَرَاهُ حَلاَلاً لَهُ وَرَأَتْهُ عَائِشَةُ حَرَامًا وَزَعَمْت أَنَّ الْقِيَاسَ مَعَ قَوْلِ زَيْدٍ فَكَيْفَ لَمْ تَذْهَبْ إلَى قَوْلِ زَيْدٍ وَمَعَهُ الْقِيَاسُ وَأَنْتَ تَذْهَبُ إلَى الْقِيَاسِ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ فَتَتْرُكُ بِهِ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ ؟ قَالَ أَفَلَيْسَ قَوْلُ عَائِشَةَ @
الصفحة 74