كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 4)
يَشْتَرِطْ الْمُبْتَاعُ الثَّمَرَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْبَائِعُ الثَّمَرَ وَلَمْ يَذْكُرَاهُ فَلَمَّا ثَبَتَ الْبَيْعُ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَرِ فَاحْتُكِمَا فِيهِ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَضَى بِالثَّمَرِ لِلَّذِي لَقَّحَ النَّخْلَ لِلْبَائِعِ } ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) : قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْعَبْدِ لَهُ الْمَالُ وَفِي النَّخْلِ الْمُثْمِرِ يُبَاعَانِ وَلاَ يَذْكُرَانِ مَالَهُ وَلاَ ثَمَرَهُ هُوَ لِلْبَائِعِ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) : قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ إنْسَانًا بَاعَ رَقَبَةَ حَائِطٍ مُثْمِرٍ لَمْ يَذْكُرْ الثَّمَرَةَ عِنْدَ الْبَيْعِ لاَ الْبَائِعُ وَلاَ الْمُشْتَرِي أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ كَذَلِكَ فَلَمَّا ثَبَتَ الْبَيْعُ قَالَ الْمُبْتَاعُ إنِّي أَرَدْت الثَّمَرَ قَالَ لاَ يُصَدَّقُ وَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ ؟ قَالَ نِيَّتُهُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ نَوَى فِي نَفْسِهِ أَنَّ مَالَهُ لاَ يُعْتَقُ مَعَهُ فَمَالُهُ كُلُّهُ لِسَيِّدِهِ وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ فِي الثَّمَرَةِ وَالْعَبْدِ ..
قال : وَإِذَا بِيعَتْ رَقَبَةُ الْحَائِطِ وَقَدْ أُبِّرَ شَيْءٌ مِنْ نَخْلِهِ فَثَمَرَةُ ذَلِكَ النَّخْلِ فِي عَامِهِ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ , وَلَوْ كَانَ مِنْهُ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَلَمْ يَطْلُعْ ; لِأَنَّ حُكْمَ ثَمَرَةِ ذَلِكَ النَّخْلِ فِي عَامِهِ ذَلِكَ حُكْمٌ وَاحِدٌ كَمَا يَكُونُ إذَا بَدَا صَلاَحُهُ وَلَمْ يُؤَبَّرْ.
قال : وَلَوْ أُصِيبَتْ الثَّمَرَةُ فِي يَدَيْ مُشْتَرِي رَقَبَةِ الْحَائِطِ بِجَائِحَةٍ تَأْتِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ فَلاَ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَرَةِ الْمُصَابَةِ وَلاَ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَى الْبَائِعِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَلَمْ لاَ يَرْجِعْ بِهَا وَلَهَا مِنْ الثَّمَنِ حِصَّةٌ ؟ قِيلَ ; لِأَنَّهَا إنَّمَا جَازَتْ تَبَعًا فِي الْبَيْعِ أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تُبَاعُ مُنْفَرِدَةً لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهَا حَتَّى تَحْمَرَّ فَلَمَّا كَانَتْ تَبَعًا فِي بَيْعِ رَقَبَةِ الْحَائِطِ حَلَّ بَيْعُهَا وَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ رَقَبَةِ الْحَائِطِ وَنَخْلِهِ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ وَكَانَتْ مَقْبُوضَةً لِقَبْضِ النَّخْلِ وَكَانَتْ الْمُصِيبَةُ بِهَا كَالْمُصِيبَةِ بِالنَّخْلِ , وَالْمُشْتَرِي لَوْ@
الصفحة 83