كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

لِلْمَلُوكِينَ , وَقَدْ أَجَازَهَا لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
بَابُ الْخِلاَفِ فِي الْوَصَايَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا وَصَفْنَا مِنْ الِاسْتِدْلاَلِ بِالسُّنَّةِ وَقَوْلِ الْأَكْثَرِ مِمَّنْ لَقِينَا فَحَفِظْنَا عَنْهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلزَّوْجَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ } الْآيَةُ . وَكَانَ فَرْضُ الزَّوْجَةِ أَنْ يُوصِي لَهَا الزَّوْجُ بِمَتَاعٍ إلَى الْحَوْلِ , وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ خِلاَفًا أَنَّ الْمَتَاعَ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ إلَى الْحَوْلِ وَثَبَتَ لَهَا السُّكْنَى فَقَالَ : { غَيْرُ إخْرَاجٍ } ثُمَّ قَالَ : { فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ } فَدَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُنَّ إنْ خَرَجْنَ فَلاَ @

الصفحة 211