كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ , ثُمَّ هُوَ فِي فَوْتِ السِّلْعَةِ وَغَبْنِهَا مِثْلُ الْأَجْنَبِيِّ , وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ مَرِيضٌ وَارِثٌ مِنْ مَرِيضٍ وَارِثٍ .
بَابُ نِكَاحِ الْمَرِيضِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَنْكِحَ جَمِيعَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى أَرْبَعًا وَمَا دُونَهُنَّ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ , فَإِذَا أَصْدَقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ صَدَاقَ مِثْلِهَا جَازَ لَهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَأَيَّتُهُنَّ زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا فَالزِّيَادَةُ مُحَابَاةٌ فَإِنْ صَحَّ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ جَازَ لَهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ بَطَلَتْ عَنْهَا الزِّيَادَةُ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَثَبَتَ النِّكَاحُ وَكَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ ابْنَةُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً , ثُمَّ إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ فَحُدِّثَ أَنَّهَا عَاقِرٌ لاَ تَلِدُ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا فَمَكَثَتْ حَيَاةَ عُمَرَ وَبَعْضَ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ , وَهُوَ مَرِيضٌ لِتُشْرِكَ نِسَاءَهُ فِي الْمِيرَاثِ وَكَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمِّ الْحَكَمِ فِي شَكَوَاهُ أَنْ يُخْرِجَ امْرَأَتَهُ مِنْ@

الصفحة 224