كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
بَابُ تَفْرِيغِ الْوَصَايَا لِلْوَارِثِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَكُلُّ مَا أَوْصَى بِهِ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لِوَارِثٍ مِنْ مِلْكِ مَالٍ وَمَنْفَعَةٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ بِأَيِّ هَذَا كَانَ . الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ قَالَ الرَّبِيعُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا اسْتَأْذَنَ الرَّجُلُ أَنْ يُوصِيَ لِوَارِثٍ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ , أَوْ مَرَضٍ فَأَذِنُوا لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنُوا فَذَلِكَ سَوَاءٌ فَإِنْ وَفَّوْا لَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَأَحْسَنَ فِي الْأُحْدُوثَةِ أَنْ يُجِيزُوهُ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ , وَذَلِكَ بِمَا نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمِيرَاثِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْت الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ لاَ تَجُوزُ فَأَشْهَدُ لاََخْبَرَنِي فُلاَنٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ@
الصفحة 249