كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
دِينَارٍ , أَوْ خِدْمَةَ سَنَةٍ , أَوْ عَمَلَ كَذَا فَقَبِلَ الْعَبْدُ الْعِتْقَ عَلَى هَذَا لَزِمَهُ ذَلِكَ وَكَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ , فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْدُمَ رَجَعَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْخِدْمَةِ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ قَالَ : فِي هَذَا أَقْبَلُ الْعِتْقَ , وَلاَ أَقْبَلُ مَا جَعَلْت عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ حُرًّا , وَهُوَ كَقَوْلِك أَنْتَ حُرٌّ إنْ ضَمِنْت مِائَةَ دِينَارٍ , أَوْ ضَمِنْت كَذَا وَكَذَا , وَلَوْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ وَأَنْتَ حُرٌّ , ثُمَّ عَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ خِدْمَةٌ فَإِنْ أَلْزَمَهُ الْعَبْدُ نَفْسَهُ , أَوْ لَمْ يُلْزِمْهُ نَفْسَهُ عَتَقَ فِي الْحَالَيْنِ مَعًا , وَلَمْ يَلْزَمْهُ مِنْهُ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ , ثُمَّ اسْتَأْنَفَ أَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ شَيْئًا فَجَعَلَهُ عَلَى رَجُلٍ لاَ يَمْلِكُهُ , وَلَمْ يَعْقِدْ بِهِ شَرْطًا فَلاَ يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِأَنْ يَضْمَنَهُ لَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَإِنَّمَا أَنْظُرُ إلَى الْحَالِ الَّتِي أَعْتَقَ فِيهَا فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا سَاعَةَ أَعْتَقَهُ أَعْتَقْته وَجَعَلْت لَهُ وَلاَءَهُ وَضَمَّنْته نَصِيبَ شُرَكَائِهِ وَقَوَّمْته بِقِيمَتِهِ حِينَ وَقَعَ الْعِتْقُ وَجَعَلْته حِينَ وَقَعَ الْعِتْقُ حُرًّا جِنَايَتَهُ وَالْجِنَايَةَ عَلَيْهِ وَشَهَادَتَهُ وَحُدُودَهُ وَجَمِيعَ أَحْكَامِهِ أَحْكَامَ حُرٍّ , وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ الْقِيمَةَ , وَلَمْ يَرْتَفِعْ إلَى الْقَاضِي إلَّا بَعْدَ سَنَةٍ , أَوْ أَكْثَرَ , وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ مِائَةَ دِينَارٍ , ثُمَّ نَقَصَتْ , ثُمَّ لَمْ يُرَافِعْهُ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى تَصِيرَ عَشْرَةً أَوْ زَادَتْ حَتَّى تَصِيرَ أَلْفًا فَسَوَاءٌ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ , وَإِنْ كَانَتْ الْمُعْتَقَةُ أَمَةً فَوَلَدَتْ أَوْلاَدًا بَعْدَ الْعِتْقِ فَالْقِيمَةُ قِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ وَقَعَ الْعِتْقُ حَامِلاً كَانَتْ , أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ , وَلاَ قِيمَةَ لِمَا حَدَثَ مِنْ الْحَمْلِ , وَلاَ مِنْ الْوِلاَدَةِ بَعْدَ الْعِتْقِ ; لِأَنَّهُمْ أَوْلاَدُ حُرَّةٍ
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا وَأَعْتَقَهُ الثَّانِي بَعْدَ عِتْقِ الْأَوَّلِ فَعِتْقُهُ بَاطِلٌ . وَهَذَا إذَا كَانَ الْأَوَّلُ مُوسِرًا فَلَهُ وَلاَؤُهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ , وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَعِتْقُ الثَّانِي جَائِزٌ وَالْوَلاَءُ بَيْنَهُمَا , وَإِنْ أَعْتَقَاهُ جَمِيعًا مَعًا لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي الْعِتْقِ كَانَ حُرًّا وَلَهُمَا , وَلاَؤُهُ وَهَكَذَا إنْ وَلَّيَا رَجُلاً عِتْقَهُ فَأَعْتَقَهُ كَانَ حُرًّا وَكَانَ , وَلاَؤُهُ بَيْنَهُمَا , وَلَوْ قَالَ : أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إذَا أَعْتَقْت فَهُوَ حُرٌّ فَأَعْتَقَهُ صَاحِبُهُ كَانَ حُرًّا حِينَ@
الصفحة 252