كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ كَانَ الْمُنَازِعُ لِجَدِّ الْأَبِ ابْنَ الْعَمِّ فَجَدُّ الْأَبِ أَوْلَى كَمَا يَكُونُ الْجَدُّ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْأَخِ لِلْقُرْبِ مِنْ الْمَوْلَى الْمُعْتَقِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ , ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقِ , وَلاَ وَارِثَ لِلْمَوْلَى الْمُعْتَقِ وَتَرَكَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ وَابْنَ عَمٍّ قَرِيبٍ , أَوْ بَعِيدٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ الْقَرِيبِ , أَوْ الْبَعِيدِ ; لِأَنَّ الْأَخَ مِنْ الْأُمِّ لاَ يَكُونُ عَصَبَةً , فَإِنْ كَانَ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ مِنْ عَصَبَتِهِ وَكَانَ فِي عَصَبَتِهِ مَنْ هُوَ أُقْعَدُ مِنْهُ مِنْ أَخِيهِ لِأُمِّهِ الَّذِي هُوَ مِنْ عَصَبَتِهِ كَانَ لِلَّذِي هُوَ أُقْعَدُ إلَى الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ فَإِنْ اسْتَوَى أَخُوهُ لِأُمِّهِ الَّذِي هُوَ مِنْ عَصَبَتِهِ وَعُصْبَتُهُ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ ; لِأَنَّهُ سَاوَى عَصَبَتَهُ فِي النَّسَبِ وَانْفَرَدَ مِنْهُمْ بِوِلاَدَةِ الْأُمِّ , وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي عَصَبَتِهِ بَعُدُوا أَوْ قَرُبُوا , لاَ اخْتِلاَفَ فِي ذَلِكَ , وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ .
الْخِلاَفُ فِي الْوَلاَءِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَقَالَ : لِي بَعْضُ النَّاسِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْقِيَاسُ وَالْمَعْقُولُ وَالْأَثَرُ عَلَى أَكْثَرِ مَا قُلْت فِي أَصْلِ , وَلاَءِ السَّائِبَةِ وَغَيْرِهِ وَنَحْنُ لاَ نُخَالِفُك مِنْهُ إلَّا فِي مَوْضِعٍ , ثُمَّ نَقِيسُ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَيَكُونُ مَوَاضِعَ قُلْت : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ إذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ كَانَ لَهُ , وَلاَؤُهُ كَمَا يَكُونُ لِلْمُعْتَقِ قُلْت : أَتَدْفَعُ أَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْقِيَاسَ يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ الْمُنْعِمَ بِالْعِتْقِ يَثْبُتُ لَهُ الْوَلاَءُ كَثُبُوتِ النَّسَبِ ؟ قَالَ : لاَ . قُلْت وَالنَّسَبُ إذَا ثَبَتَ فَإِنَّمَا الْحُكْمُ فِيهِ أَنَّ الْوَلَدَ مَخْلُوقٌ مِنْ الْوَالِدِ ؟ قَالَ نَعَمْ . قُلْت فَلَوْ أَرَادَ الْوَالِدُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِأَنَّ الْمَوْلُودَ مِنْهُ نَفْيَهُ وَأَرَادَ ذَلِكَ الْوَلَدُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا , وَلاَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَلِكَ . قَالَ : نَعَمْ . قُلْت , فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً لاَ أَبَ لَهُ رَضِيَ أَنْ يُنْتَسَبَ إلَى رَجُلٍ وَرَضِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَتَصَادَقَا مَعَ التَّرَاضِي بِأَنْ يُنْتَسَبَ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ وَعُلِمَ أَنَّ أُمَّ الْمَنْسُوبِ إلَى الْمُنْتَسِبِ إلَيْهِ لَمْ تَكُنْ لِلْمُنْتَسِبِ إلَيْهِ زَوْجَةً , وَلاَ أَمَةً وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ لَمْ يَكُنْ@

الصفحة 277