كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
فَأَحَدُهُمَا الْغَنِيمَةُ قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ? الآيَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي الْفَيْءُ , وَهُوَ مَقْسُومٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ قَالَ: اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} إلَى قَوْلِهِ {رَءُوفٌ رَحِيمٌ} فَهَذَانِ الْمَالاَنِ اللَّذَانِ خَوَّلَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مَنْ جَعَلَهُمَا لَهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ , وَهَذِهِ أَمْوَالٌ يَقُومُ بِهَا الْوُلاَةُ لاَ يَسَعُهُمْ تَرْكُهَا وَعَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةٌ , وَهَذَا صُلْحٌ صُولِحُوا عَلَيْهِ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ فَهُوَ لِمَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَاصٌّ دُون الْعَامِّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَارِجٌ مِنْ الْمَالَيْنِ وَعَلَى الْإِمَامِ إنْ امْتَنَعَ مَنْ صُولِحَ عَلَى الضِّيَافَةِ مِنْ الضِّيَافَةِ أَنْ يُلْزِمَهُ إيَّاهَا.
جِمَاعُ سُنَنِ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ? الآيَةَ. وَقَالَ: اللَّهُ تَعَالَى {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ? الآيَةَ. , وَقَالَ: عَزَّ وَجَلَّ: ? وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ ? الآيَةَ. .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ يَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ فِيهِمَا مَعًا الْخُمُسَ مِنْ جَمِيعِهِمَا لِمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْآيَتَيْنِ مَعًا سَوَاءٌ مُجْتَمَعِينَ غَيْرُ مُفْتَرِقِينَ. قَالَ: ثُمَّ يُتَعَرَّفُ الْحُكْمُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمُسِ بِمَا بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي فِعْلِهِ فَإِنَّهُ قَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ وَالْغَنِيمَةُ هِيَ الْمُوجَفُ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ وَالْفَيْءُ , وَهُوَ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ , وَلاَ رِكَابٍ فَكَانَتْ سَنَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قُرَى عُرَيْنَةَ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّ أَرْبَعَةَ @
الصفحة 298