كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ وَقَتْلُ ذَوِي الْأَرْوَاحِ بِغَيْرِ وَجْهِهِ عَذَابٌ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدِي لِغَيْرِ مَعْنَى مَا أُبِيحَ مِنْ أَكْلِهِ وَإِطْعَامِهِ , أَوْ قَتْلِ مَا كَانَ عَدُوًّا مِنْهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَمَّا مَا لاَ رُوحَ فِيهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَلاَ بَأْسَ بِتَحْرِيقِهِ وَإِتْلاَفِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ , وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَقَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ وَعَقَرَ النَّخْلَ بِخَيْبَرَ وَالْعِنَبَ بِالطَّائِفِ , وَإِنَّ تَحْرِيقَ هَذَا لَيْسَ بِتَعْذِيبٍ لَهُ ; لِأَنَّهُ لاَ يَأْلَمُ بِالتَّحْرِيقِ إلَّا ذُو رُوحٍ , وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ رَجُلٌ فِي الْحَرْبِ فَعَقَرَ رَجُلٌ فَرَسَهُ رَجَوْت أَنْ لاَ يَكُونَ لَهُ بَأْسٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ , وَقَدْ يُبَاحُ فِي الضَّرُورَاتِ مَا لاَ يُبَاحُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَاتِ .
الْأَنْفَالُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : ثُمَّ لاَ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ شَيْءٌ غَيْرُ السَّلَبِ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي@
الصفحة 306