كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ { أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ خَيْبَرَ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأَيْت رَجُلاً مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلاً مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَاسْتَدَرْت لَهُ حَتَّى أَتَيْته مِنْ وَرَائِهِ قَالَ : فَضَرَبْته عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْت مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ , ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْت لَهُ : مَا بَالُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : أَمَرَ اللَّهُ , ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعُوا فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْت فَقُلْت مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ , ثُمَّ جَلَسْت , ثُمَّ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْت فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَك يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟ فَقَصَصْت عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لاَهَا اللَّهِ إذَا لاَ يَعْمِدُ إلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيك سَلَبَهُ فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدَقَ فَأُعْطِهِ إيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْت الدِّرْعَ وَابْتَعْت بِهِ @

الصفحة 307