كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
الْقُوَّةِ وَالْغَنَاءِ مَعَ السُّنَّةِ وَالْفَرَسُ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا إنَّمَا يَمْلِكُهُ فَارِسُهُ , وَلاَ يُقَالُ لاَ يَفْضُلُ فَرَسٌ عَلَى مُسْلِمٍ وَالْفَرَسُ بَهِيمَةٌ لاَ يُقَاسُ بِمُسْلِمٍ , وَلَوْ كَانَ هَذَا كَمَا قَالَ صَاحِبُك لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَ فَرَسٍ وَمُسْلِمٍ , وَفِي قَوْلِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا خِلاَفُ السُّنَّةِ وَالْآخَرُ قِيَاسُهُ الْفَرَسَ بِالْمُسْلِمِ , وَهُوَ لَوْ كَانَ قِيَاسًا لَهُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَوَّى فَرَسًا بِمُسْلِمٍ وَقَالَ : بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِقَوْلِنَا فِي سُهْمَانِ الْخَيْلِ وَقَالَ : هَذِهِ السُّنَّةُ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي خِلاَفُهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَحَبُّ الْأَقَاوِيلِ إلَيَّ وَأَكْثَرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْبَرَاذِينَ وَالْمَقَارِيفِ يُسْهَمُ لَهَا سَهْمَانِ الْعَرَبِيَّةِ وَلِأَنَّهَا قَدْ تُغْنِي غَنَاءَهَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَوَاطِنِ وَاسْمُ الْخَيْلِ جَامِعٌ لَهَا , وَقَدْ قِيلَ : يَفْضُلُ الْعَرَبِيُّ عَلَى الْهَجِينِ , وَإِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ بِفَرَسَيْنِ , أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يُسْهَمْ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ , وَلَوْ جَازَ أَنْ يُسْهَمَ @
الصفحة 317