كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ قَوْمٌ مُقِيمِينَ بِبِلاَدِهِمْ فَخَرَجَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ فَغَنِمُوا لَمْ يُشْرِكْهُمْ الْمُقِيمُونَ , وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ قَرِيبًا ; لِأَنَّ السَّرَايَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَتَغْنَمُ , وَلاَ يُشْرِكُهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ , وَلَوْ أَنَّ إمَامًا بَعَثَ جَيْشَيْنِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَائِدٌ وَأَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَوَجَّهَ نَاحِيَةً غَيْرِ نَاحِيَةِ صَاحِبِهِ مِنْ بِلاَدِ عَدُوٍّ غَنِمَ أَحَدُ الْجَيْشَيْنِ لَمْ يُشْرِكْهُمْ الْآخَرُونَ فَإِنْ اجْتَمَعُوا فَغَنِمُوا مُجْتَمِعِينَ فَهُمْ كَجَيْشٍ وَاحِدٍ وَيَرْفَعُونَ الْخُمُسَ إلَى الْإِمَامِ وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَائِدَيْنِ بِأَحَقَّ بِوِلاَيَةِ الْخُمُسِ إلَى أَنْ يُوصِلَهُ إلَى الْإِمَامِ مِنْ الْآخَرِ وَهُمَا فِيهِ شَرِيكَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ غَزَتْ جَمَاعَةٌ بَاغِيَةٌ مَعَ جَمَاعَةٍ أَهْلِ عَدْلٍ شَرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَلِأَهْلِ الْعَدْلِ بِطَاعَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَلُوا الْخُمُسَ دُونَهُمْ حَتَّى يُوصِلُوهُ إلَى الْإِمَامِ .
سَنُّ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : قَالَ : اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ? الآيَةَ. .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ@

الصفحة 323