كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

أَحْسَبُهُ إلَّا عَنْ جَدِّهِ : قَالَ : فَقُلْت لَهُ أَجَعْفَرٌ أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ أَمْ ابْنُ إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : بَلْ جَعْفَرٌ , فَقُلْت لَهُ هَذَا بَيِّنٌ لَك إنْ كَانَ ثَابِتًا أَنَّ مَا ذَهَبْت إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَهَبْت إلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَدَلَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْطَيَاهُ أَهْلَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ لاَ أَدْرِي كَيْفَ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ , قُلْت : وَكَيْفَ احْتَجَجْت بِهِ إنْ كَانَ حُجَّةً فَهُوَ عَلَيْك , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فَلاَ تَحْتَجَّ بِمَا لَيْسَ بِحَجَّةٍ وَاجْعَلْهُ كَمَا لَمْ يَكُنْ : قَالَ : فَهَلْ فِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ أَعْطَاهُمُوهُ ؟ قُلْت أَيَجُوزُ عَلَى عَلِيٍّ , أَوْ عَلَى رَجُلٍ دُونَهُ أَنْ يَقُولَ هُوَ لَكُمْ حَقٌّ ثُمَّ يَمْنَعَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ إنْ طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ قُلْنَا : وَهُمْ إنْ طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ عَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَوَارِيثِ آبَائِهِمْ وَأَكْسَابِهِمْ حَلَّ لَهُ أَخْذُهُ . قَالَ : فَإِنَّ الْكُوفِيِّينَ قَدْ رَوَوْا فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ شَيْئًا أَفَعَلِمْته ؟ قُلْت : نَعَمْ وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِثْلَ قَوْلِنَا , قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْت أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٌ لَمْ يُسَمِّهِ كِلاَهُمَا @

الصفحة 328