كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

جُمْلَةٍ خُبِرَ فِيهِ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فِيهِ أَثْبَتُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ مَعَهُمَا إلَى شَيْءٍ , قَالَ: أَفَيَجُوزُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا يَعْنِي غَيْرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْت: نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَهُ قَالَ: فَكَيْفَ لَمْ يُعْطِهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى؟ قُلْت فَأَعْطَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَهْمَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: لاَ أَرَاهُ إلَّا قَدْ فَعَلَ قُلْت أَفَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ أَرَاهُ قَدْ فَعَلَ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى؟ قَالَ: أَرَاهُ لَيْسَ بِيَقِينٍ قُلْت أَفَتُبْطِلُ سَهْمَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ حَتَّى تَتَيَقَّنَ أَنْ قَدْ أَعْطَاهُمُوهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لاَ قُلْت , وَلَوْ قَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لاَ أُعْطِيهُمُوهُ وَلَيْسَ لَهُمْ كَانَ عَلَيْنَا أَنْ نُعْطِيهُمُوهُ إذَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَعْطَاهُمُوهُ قَالَ: نَعَمْ قُلْت وَتُخَالِفُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي حُكْمٍ لَوْ حَكَمَ بِهِ لَمْ يُخَالِفْهُ فِيهِ غَيْرُهُ؟ قَالَ: وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ التَّابِعِينَ لاَ يَلْزَمُنَا قَوْلُهُ , وَإِنَّمَا هُوَ كَأَحَدِنَا قُلْت فَكَيْفَ احْتَجَجْت بِالتَّوَهُّمِ عَنْهُ , وَهُوَ عِنْدَك هَكَذَا؟ قَالَ: فَعَرَضْت بَعْضَ مَا حَكَيْت مِمَّا كَلَّمْت بِهِ مَنْ كَلَّمَنِي فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى عَلَى عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فَكُلُّهُمْ قَالَ: إذَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَالْفَرْضُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ اتِّبَاعُهُ , وَالْحُجَّةُ الثَّابِتَةُ فِيهِ وَمَنْ عَارَضَهُ بِشَيْءٍ يُخَالِفُهُ عَنْ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ مُخْطِئٌ ثُمَّ إذَا كَانَ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَلِكَ أَلْزَمُ لَهُ وَأَوْلَى أَنْ لاَ يَحْتَجَّ أَحَدٌ مَعَهُ. وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى ثَابِتٌ فِي الْكِتَابِ وَالسَّنَة
الْخُمُسُ فِيمَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى وَمَا أَخَذَ الْوُلاَةُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ جِزْيَتِهِمْ وَالصُّلْحُ عَنْ أَرْضِهِمْ وَمَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إذَا اخْتَلَفُوا فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَمْوَالِهِمْ إنْ صَالَحُوا بِغَيْرِ إيجَافِ خَيْلٍ , وَلاَ رِكَابٍ وَمِنْ أَمْوَالِهِمْ إنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ لاَ وَارِثَ لَهُ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا أَخَذَهُ الْوُلاَةُ مِنْ مَالِ الْمُشْرِكِينَ فَالْخُمُسُ فِي جَمِيعِهِ ثَابِتٌ فِيهِ , وَهُوَ عَلَى مَا قَسَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ قَسَمَهُ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْخُمُسِ الْمُوجَفِ عَلَيْهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ , وَهَذَا هُوَ الْمُسَمَّى فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ@

الصفحة 340