كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

مَن فِي الْبُلْدَانِ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَهُمْ مَنْ قَدْ احْتَلَمَ , أَوْ قَدْ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الرِّجَالِ وَيُحْصِي الذُّرِّيَّةَ وَهُمْ مَنْ دُونَ الْمُحْتَلِمِ وَدُونِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَالنِّسَاءَ صَغِيرَهُنَّ وَكَبِيرَهُنَّ وَيَعْرِفَ قَدْرَ نَفَقَاتِهِمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فِي مُؤْنَاتِهِمْ بِقَدْرِ مَعَاشِ مِثْلِهِمْ فِي بُلْدَانِهِمْ ثُمَّ يُعْطِي الْمُقَاتِلَةَ فِي كُلِّ عَامٍّ عَطَاءَهُمْ وَالذُّرِّيَّةُ مَا يَكْفِيهِمْ لِسَنَتِهِمْ مِنْ كِسْوَتِهِمْ وَنَفَقَتِهِمْ طَعَامًا , أَوْ قِيمَتِهِ دَرَاهِمَ , أَوْ دَنَانِيرَ وَيُعْطِي الْمَنْفُوسَ شَيْئًا ثُمَّ يُزَادُ كُلَّمَا كَبُرَ عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِ , وَهَذَا يَسْتَوِي فِي أَنَّهُمْ يُعْطُونَ الْكِفَايَةَ وَيُخْتَلَفُ فِي مَبْلَغِ الْعَطَايَا بِاخْتِلاَفِ أَسْعَارِ الْبُلْدَانِ وَحَالاَتِ النَّاسِ فِيهَا , فَإِنَّ الْمُؤْنَةَ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ أَثْقَلُ مِنْهَا فِي بَعْضٍ , وَلَمْ أَعْلَمْ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْعَطَاءَ لِلْمُقَاتِلَةِ حَيْثُ كَانَتْ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْفَيْءِ وَقَالُوا فِي إعْطَاءِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ لاَ بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ لِنَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَتِهِ @

الصفحة 344