كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بَلَغَ بِالْعَطَاءِ خَمْسَةَ آلاَفٍ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ كِفَايَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : خَمْسَةُ آلاَفٍ بِالْمَدِينَةِ لِرَجُلٍ يُغْزَى إذَا غَزَا لَيْسَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْكِفَايَةِ إذَا غَزَا عَلَيْهَا لِبُعْدِ الْمَغْزَى , وَقَالَ : هِيَ كَالْكِفَايَةِ عَلَى أَنَّهُ يُغْزَى , وَإِنْ لَمْ يَغْزُ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَقَالُوا وَيُفْرَضُ لِمَنْ هُوَ أَقْرَبُ لِلْجِهَادِ , أَوْ أَرْخَصُ سِعْرِ بَلَدٍ أَقَلَّ , وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ لَقِيته فِي أَنْ لَيْسَ لِلْمَمَالِيكِ فِي الْعَطَاءِ , وَلاَ لِلْأَغْرَابِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّدَقَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْضِيلِ عَلَى السَّابِقَةِ وَالنَّسَبِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أُسَاوِي بَيْنَ النَّاسِ , وَلاَ أُفَضِّلُ عَلَى نَسَبٍ , وَلاَ سَابِقَةٍ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قَالَ لَهُ عُمَرُ أَتَجْعَلُ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ @
الصفحة 345