كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

وَأَنْفُسِهِمْ وَهَجَرُوا دِيَارَهُمْ لَهُ كَمَنْ إنَّمَا دَخَلَ فِي الْإِسْلاَمِ كُرْهًا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا عَمِلُوا لِلَّهِ , وَإِنَّمَا أُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنَّمَا الدُّنْيَا بَلاَغٌ وَخَيْرُ الْبَلاَغِ أَوْسَعُهُ وَسَوَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا عَلِمْنَاهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُ وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْت قَسْمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ فِي الْمَوَارِيثِ عَلَى الْعَدَدِ , وَقَدْ تَكُونُ الْإِخْوَةُ مُتَفَاضِلِي الْغَنَاءَ عَلَى الْمَيِّتِ وَالصِّلَةِ فِي الْحَيَاةِ وَالْحِفْظِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلاَ يَفْضُلُونَ وَقِسْمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ عَلَى الْعَدَدِ@

الصفحة 346