كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَخْلُ مِنْ حِينِ فَرَضَ عَلَيْهِ الْجِهَادَ مِنْ أَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ , أَوْ غَيْرِهِ فِي عَامٍ مِنْ غَزْوَةٍ , أَوْ غَزْوَتَيْنِ , أَوْ سَرَايَا , وَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الْوَقْتُ لاَ يَغْزُو فِيهِ , وَلاَ يُسْرِي سَرِيَّةً , وَقَدْ يُمْكِنُهُ , وَلَكِنَّهُ يَسْتَجِمُّ وَيُجَمُّ لَهُ وَيَدْعُو وَيُظَاهِرُ الْحُجَجُ عَلَى مَنْ دَعَاهُ .
وَيَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْإِمَامِ أَنْ يَغْزُوا أَهْلَ الْفَيْءِ يَغْزُوا كُلُّ قَوْمٍ إلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَلاَ يُكَلَّفُ الرَّجُلُ الْبِلاَدَ الْبَعِيدَةَ وَلَهُ مُجَاهِدٌ أَقْرَبُ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ حَالُ الْمُجَاهِدِينَ فَيَزِيدَ عَنْ الْقَرِيبِ عَنْ أَنْ يَكْفِيَهُمْ فَإِنْ عَجَزَ الْقَرِيبُ عَنْ @

الصفحة 389