كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

وَمِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ , وَفِيهِمْ عَرَبٌ} فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّ الْإِسْلاَمَ لَمْ يَكُنْ وَهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ بَلْ دَائِنِينَ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ مُخَالِفِينَ دِينَ أَهْلِ الْأَوْثَانِ وَكَانَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَيْسَتْ عَلَى النَّسَبِ إنَّمَا هِيَ عَلَى الدِّينِ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْعَامَّةِ أَهْلُ التَّوْرَاةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالْإِنْجِيلِ مِنْ النَّصَارَى وَكَانُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَأَحَطْنَا بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ كُتُبًا غَيْرَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} فَأَخْبَرَ أَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ صُحُفًا وَقَالَ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ}.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى فَكَانَتْ الْمَجُوسُ يَدِينُونَ غَيْرَ دِينِ أَهْلِ الْأَوْثَانِ @

الصفحة 405