كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
قَالَ : وَسَمِعْت عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي يَرْوُونَ أَنَّهُ كَانَ فِي رِسَالَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - { لاَ يَجْتَمِعُ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } فَإِنْ سَأَلَ أَحَدٌ مِمَّنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِيَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ عَلَى أَنْ يُتْرَكَ يَدْخُلَ الْحَرَمَ بِحَالٍ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا , وَلاَ أَنْ يَدَعَ مُشْرِكًا يَطَأُ الْحَرَمَ بِحَالٍ مِنْ الْحَالاَتِ طَبِيبًا كَانَ أَوْ صَانِعًا بُنْيَانًا , أَوْ غَيْرَهُ لِتَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُخُولَ الْمُشْرِكِينَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَبَعْدَهُ تَحْرِيمُ رَسُولِهِ ذَلِكَ وَإِنْ سَأَلَ مَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِيَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَالْحِجَازُ@
الصفحة 419