كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمُخَالِفِيهَا كُلُّهَا ; لِأَنَّ تَرْكَهُمْ بِسُكْنَى الْحِجَازِ مَنْسُوخٌ , وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَثْنَى عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ حِينَ عَامَلَهُمْ فَقَالَ : { أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ } ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِجْلاَئِهِمْ مِنْ الْحِجَازِ , وَلاَ يَجُوزُ صُلْحُ ذِمِّيٍّ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ بِحَالٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لاَ يَدْخُلَ الْحِجَازَ مُشْرِكٌ بِحَالٍ لِمَا وَصَفْت مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .
قَالَ : وَلاَ يَبِينُ لِي أَنْ يَحْرُمَ أَنْ يَمُرَّ ذِمِّيٌّ بِالْحِجَازِ مَارًّا لاَ يُقِيمُ بِبَلَدٍ مِنْهَا @

الصفحة 420