كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِ لَيَالٍ وَذَلِكَ مُقَامُ مُسَافِرٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَمْرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِإِجْلاَئِهِمْ عَنْهَا أَنْ لاَ يَسْكُنُوهَا وَيَحْتَمِلُ لَوْ ثَبَتَ عَنْهُ { لاَ يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ } لاَ يَبْقَيَنَّ دِينَانِ مُقِيمَانِ , وَلَوْلاَ أَنَّ عُمَرَ وَلَّى الْخَرَاجَ أَهْلَ الذِّمَّةِ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ أَنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَمِلٌ مَا رَأَى عُمَرُ مِنْ أَنَّ أَجَلَ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ تَاجِرًا ثَلاَثٌ لاَ يُقِيمُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَرَأَيْت أَنْ لاَ يُصَالَحُوا بِدُخُولِهَا بِكُلِّ حَالٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلاَ يَتَّخِذُ ذِمِّيٌّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا , وَلاَ يُصَالَحُ عَلَى دُخُولِهَا إلَّا مُجْتَازًا إنْ صُولِحَ@
الصفحة 421