كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُبَيِّنُ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ { فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جِزْيَةَ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا فِي كُلِّ سَنَةٍ , أَوْ قِيمَتَهُ مِنْ الْمَعَافِرِيِّ } وَهِيَ الثِّيَابُ , وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ وَمِنْ نَصَارَى مَكَّةَ دِينَارًا عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ , قَالَ : وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ فِيهَا كِسْوَةٌ , وَلاَ أَدْرِي مَا غَايَةُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ , وَقَدْ سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قِيمَةَ مَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرُ مِنْ دِينَارٍ وَأَخَذَهَا مِنْ أُكَيْدِرَ , وَمِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ لاَ أَدْرِي كَمْ غَايَةُ مَا أُخِذَ مِنْهُمْ , وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَطُّ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَحَدٍ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ { النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ إنَّ عَلَى كُلِّ إنْسَانٍ مِنْكُمْ دِينَارًا , أَوْ قِيمَتَهُ مِنْ الْمَعَافِرِيِّ } يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ بِإِسْنَادٍ لاَ أَحْفَظُهُ غَيْرَ أَنَّهُ حَسَنٌ أَنَّ { النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ } قُلْت لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ وَعَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا فَقَالَ : لَيْسَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ مِنْ النِّسَاءِ ثَابِتًا @
الصفحة 424