كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
عِنْدَنَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ وَعِدَّةً مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْيَمَنِ فَكُلٌّ حَكَى عَنْ عَدَدٍ مَضَوْا قَبْلَهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ أَنَّ صُلْحَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُمْ كَانَ لِأَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ عَلَى دِينَارٍ كُلِّ سَنَةٍ , وَلاَ يُثْبِتُونَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَقَالَ: عَامَّتُهُمْ , وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ زُرُوعِهِمْ , وَقَدْ كَانَتْ لَهُمْ الزُّرُوعُ , وَلاَ مِنْ مَوَاشِيهِمْ شَيْئًا عَلِمْنَاهُ وَقَالَ لِي: قَدْ جَاءَنَا بَعْضُ الْوُلاَةِ فَخَمَّسَ زُرُوعَهُمْ , أَوْ أَرَادُوهَا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ وَصَفْت أَخْبَرَنِي أَنَّ عَامَّةَ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ حِمْيَرَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَأَلْت عَدَدًا كَثِيرًا مِنْ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مُفْتَرِقِينَ فِي بُلْدَانِ الْيَمَنِ فَكُلُّهُمْ أَثْبَتَ لِي لاَ يَخْتَلِفُ قَوْلُهُمْ أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْهُمْ دِينَارًا عَلَى كُلِّ بَالِغٍ وَسَمَّوْا الْبَالِغَ الْحَالِمَ قَالُوا كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ مُعَاذٍ {إنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا} أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّ {النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مَوْهَبٌ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ عَلَى نَصَارَى أَيْلَةَ ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ وَأَنْ يُضَيِّفُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثًا , وَلاَ يَغُشُّوا مُسْلِمًا} أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ إِسْحَاقَ @
الصفحة 425