كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
إذَا سَأَلَتْ ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الْقَادِمُ فَطَلَبَهَا زَوْجُهَا وَأَسْلَمَتْ أَعْطَيْنَاهُ الْعِوَضَ , وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ دَفَعْنَاهَا إلَيْهِ , وَلَوْ خَرَجَتْ امْرَأَةُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعْتُوهَةً مَنَعْنَا زَوْجَهَا مِنْهَا حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا , فَإِذَا ذَهَبَ فَإِنْ قَالَتْ خَرَجَتْ مُسْلِمَةً وَأَنَا أَعْقِلُ ثُمَّ عَرَضَ لِي , فَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْعِوَضُ , وَإِنْ قَالَتْ خَرَجَتْ مَعْتُوهَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَذَا عَنِّي فَأَنَا أُسْلِمُ مَنَعْنَاهَا مِنْهُ , وَإِنْ طَلَبَهَا يَوْمَئِذٍ أَعْطَيْنَاهُ الْعِوَضَ , وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا فَلاَ عِوَضَ لَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِنْ خَرَجَتْ إلَيْنَا مِنْهُمْ زَوْجَةُ رَجُلٍ لَمْ تَبْلُغْ , وَإِنْ عَقَلَتْ فَوَصَفَتْ الْإِسْلاَمَ مَنَعْنَاهَا مِنْهُ بِصِفَةِ الْإِسْلاَمِ , وَلاَ يُعْطَى حَتَّى تَبْلُغَ , فَإِذَا بَلَغَتْ وَثَبَتَتْ عَلَى الْإِسْلاَمِ أَعْطَيْنَاهُ الْعِوَضَ إذَا طَلَبَهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا وَثُبُوتِهَا عَلَى الْإِسْلاَمِ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لاَ يَكْمُلُ إسْلاَمُهَا حَتَّى تُقْتَلَ عَلَى الرِّدَّةِ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ , وَلَوْ جَاءَتْنَا جَارِيَةٌ لَمْ تَبْلُغْ فَوَصَفَتْ الْإِسْلاَمَ وَجَاءَ زَوْجُهَا وَطَلَبَهَا فَمَنَعْنَاهُ مِنْهَا فَبَلَغَتْ , وَلَمْ تَصِفْ الْإِسْلاَمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَتَكُونُ مِنْ الَّذِينَ أُمِرْنَا إذَا عَلِمْنَا إيمَانَهُنَّ أَنْ لاَ نَدْفَعَهُنَّ إلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَمَتَى وَصَفَتْ الْإِسْلاَمَ بَعْدَ وَصْفِهَا الْإِسْلاَمَ وَالْبُلُوغَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ , وَكَذَلِكَ إنْ بَلَغَتْ مَعْتُوهَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ لَهُ الْعِوَضَ فِي كُلِّ حَالٍ مَنَعْنَاهَا مِنْهُ بِصِفَةِ الْإِسْلاَمِ , وَإِنْ كَانَتْ صَبِيَّةً , وَإِذَا جَاءَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ يَطْلُبُهَا فَلَمْ يَرْتَفِعْ إلَى الْإِمَامِ حَتَّى أَسْلَمَ , وَقَدْ خَرَجَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الْعِدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ , وَلاَ عَلَى امْرَأَتِهِ سَبِيلٌ ; لِأَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْ امْرَأَتِهِ إذَا أَسْلَمَ إلَّا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا , وَلَوْ كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا كَانَا عَلَى النِّكَاحِ , وَإِنَّمَا يُعْطِي الْعِوَضَ مَنْ يَمْنَعُ امْرَأَتَهُ , وَلَوْ قَدِمَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ طَلَبَهَا إلَى الْإِمَامِ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَإِنْ لَمْ @
الصفحة 469