كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
سَنَةَ كَذَا وَكَذَا لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ النَّصْرَانِيِّ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ السَّاكِنِ بَلَدَ كَذَا وَأَهْلُ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِ كَذَا إنَّك سَأَلْتَنِي أَنْ أُؤَمِّنَك وَأَهْلَ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِ كَذَا وَأَعْقِدَ لَك وَلَهُمْ مَا يُعْقَدُ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ عَلَى مَا أَعْطَيْتنِي وَشَرَطْتُ لَك وَلَهُمْ وَعَلَيْك وَعَلَيْهِمْ فَأَجَبْتُك إلَى أَنْ عَقَدْت لَك وَلَهُمْ عَلَيَّ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الْأَمَانُ مَا اسْتَقَمْتَ وَاسْتَقَامُوا بِجَمِيعِ مَا أَخَذْنَا عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكُمْ حُكْمُ الْإِسْلاَمِ لاَ حُكْمُ خِلاَفِهِ بِحَالٍ يُلْزِمُكُمُوهُ , وَلاَ يَكُونُ لَكُمْ أَنْ تَمْتَنِعُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ رَأَيْنَاهُ نُلْزِمُكُمْ بِهِ وَعَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ إنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - أَوْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ دِينَهُ بِمَا لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ بِهِ , فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ثُمَّ ذِمَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ وَنَقَضَ مَا أُعْطِيَ عَلَيْهِ الْأَمَانُ وَحَلَّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَالُهُ وَدَمُهُ كَمَا تَحِلُّ أَمْوَالُ أَهْلِ الْحَرْبِ دِمَاؤُهُمْ. وَعَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِكُمْ إنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا , أَوْ اسْمِ نِكَاحٍ أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقِ عَلَى مُسْلِمٍ , أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ , أَوْ أَعَانَ الْمُحَارِبِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِقِتَالٍ , أَوْ دَلاَلَةٍ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِيوَاءٍ لِعُيُونِهِمْ , فَقَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ وَأَحَلَّ دَمَهُ وَمَالَهُ , وَإِنْ نَالَ مُسْلِمًا بِمَا دُونَ هَذَا فِي مَالِهِ أَوْ عِرْضِهِ , أَوْ نَالَ بِهِ مَنْ عَلَى مُسْلِمٍ مَنْعُهُ مِنْ كَافِرٍ لَهُ عَهْدٌ , أَوْ أَمَانٌ لَزِمَهُ فِيهِ الْحُكْمُ وَعَلَى أَنْ نَتَتَبَّعَ أَفْعَالَكُمْ فِي كُلِّ مَا جَرَى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ فَمَا كَانَ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِمَّا لَكُمْ فِيهِ فِعْلٌ رَدَدْنَاهُ وَعَاقَبْنَاكُمْ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنْ تَبِيعُوا مُسْلِمًا بَيْعًا حَرَامًا عِنْدَنَا مِنْ خَمْرٍ , أَوْ خِنْزِيرٍ , أَوْ دَمِ مَيْتَةٍ أَوْ غَيْرِهِ وَنُبْطِلُ الْبَيْعَ بَيْنَكُمْ فِيهِ وَنَأْخُذُ ثَمَنَهُ مِنْكُمْ إنْ أَعْطَاكُمُوهُ , وَلاَ نَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ قَائِمًا ونهريقه إنْ كَانَ خَمْرًا , أَوْ دَمًا وَنُحَرِّقهُ إنْ كَانَ مَيْتَةً , وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ لَمْ نَجْعَلْ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا وَنُعَاقِبْكُمْ عَلَيْهِ , وَعَلَى أَنْ لاَ تُسْقُوهُ , أَوْ تُطْعِمُوهُ مُحَرَّمًا أَوْ تُزَوِّجُوهُ بِشُهُودٍ مِنْكُمْ , أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ عِنْدَنَا وَمَا بَايَعْتُمْ بِهِ كَافِرًا مِنْكُمْ , أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ لَمْ نَتَّبِعْكُمْ فِيهِ , وَلَمْ نَسْأَلْكُمْ عَنْهُ مَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ. وَإِذَا أَرَادَ الْبَائِعُ مِنْكُمْ , أَوْ الْمُبْتَاعُ نَقْضَ الْبَيْعِ وَأَتَانَا طَالِبًا لَهُ@
الصفحة 472