كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
فَإِنْ كَانَ مُنْتَقِضًا عِنْدَنَا نَقَضْنَاهُ , وَإِنْ كَانَ جَائِزًا أَجَزْنَاهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ وَفَاتَ لَمْ يَرُدَّهُ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ مَضَى وَمَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ , أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ يُحَاكِمُكُمْ أَجْرَيْنَاكُمْ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلاَمِ وَمَنْ لَمْ يَأْتِنَا لَمْ نَعْرِضْ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ , وَإِذَا قَتَلْتُمْ مُسْلِمًا , أَوْ مُعَاهِدًا مِنْكُمْ , أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِكُمْ كَمَا تَكُونُ عَلَى عَوَاقِلِ الْمُسْلِمِينَ وَعَوَاقِلُكُمْ قَرَابَاتُكُمْ مِنْ قِبَلِ آبَائِكُمْ , وَإِنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ رَجُلٌ لاَ قَرَابَةَ لَهُ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ , وَإِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ إلَّا أَنْ تَشَاءَ وَرَثَتُهُ دِيَةٌ فَيَأْخُذُونَهَا حَالَّةً , وَمَنْ سَرَقَ مِنْكُمْ فَرَفَعَهُ الْمَسْرُوقُ إلَى الْحَاكِمِ قَطَعَهُ إذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ وَغَرِمَ , وَمَنْ قَذَفَ فَكَانَ لِلْمَقْذُوفِ حَدٌّ حُدَّ لَهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَدٌّ عُزِّرَ حَتَّى تَكُونَ أَحْكَامُ الْإِسْلاَمِ جَارِيَةً عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْمَعَانِي فِيمَا سَمَّيْنَا , وَلَمْ نُسَمِّ . وَعَلَى أَنْ لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُظْهِرُوا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ الصَّلِيبَ , وَلاَ تُعْلِنُوا بِالشِّرْكِ , وَلاَ تَبْنُوا كَنِيسَةً , وَلاَ مَوْضِعَ مُجْتَمَعٍ لِصَلاَتِكُمْ , وَلاَ تَضْرِبُوا بِنَاقُوسٍ , وَلاَ تُظْهِرُوا قَوْلَكُمْ بِالشِّرْكِ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَلاَ فِي غَيْرِهِ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَتَلْبَسُوا الزَّنَانِيرَ مِنْ فَوْقِ جَمِيعِ الثِّيَابِ الْأَرْدِيَةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى لاَ تَخْفَى الزَّنَانِيرُ وَتُخَالِفُوا بِسُرُوجِكُمْ وَرُكُوبِكُمْ وَتُبَايِنُوا بَيْنَ قَلاَنِسِكُمْ وَقَلاَنِسِهِمْ بِعَلَمٍ تَجْعَلُونَهُ بِقَلاَنِسِكُمْ وَأَنْ لاَ تَأْخُذُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَرَوَاتِ الطُّرُقِ , وَلاَ الْمَجَالِسِ فِي الْأَسْوَاقِ وَأَنْ يُؤَدِّيَ كُلُّ بَالِغٍ مِنْ أَحْرَارِ رِجَالِكُمْ غَيْرُ مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ جِزْيَةَ رَأْسِهِ دِينَارًا مِثْقَالاً جَيِّدًا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ لاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغِيبَ عَنْ بَلَدِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ , أَوْ يُقِيمَ بِهِ مَنْ يُؤَدِّيهِ عَنْهُ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ جِزْيَةِ رَقَبَتِهِ إلَى رَأْسِ السَّنَةِ وَمَنْ افْتَقَرَ مِنْكُمْ فَجِزْيَتُهُ@
الصفحة 473