كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

وَمِنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَا ذَهَبٍ فَلاَ جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ذَهَبُهُ عِشْرِينَ مِثْقَالاً فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَعَلَيْهِ فِيهَا دِينَارٌ نِصْفُ الْعُشْرِ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ . وَمَنْ كَانَ ذَا وَرِقٍ فَلاَ جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِي وَرِقِهِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ فِيهَا نِصْفُ الْعُشْرِ ثُمَّ مَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ , وَعَلَى أَنَّ مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ رِكَازًا فَعَلَيْهِ خُمُسَاهُ , وَعَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ بَالِغًا مِنْكُمْ دَاخِلاً فِي الصُّلْحِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عِنْدَ الْحَوْلِ يَجِبُ عَلَى مُسْلِمٍ لَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ زَكَاةٌ أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَجِبُ فِيهِ عَلَى مُسْلِمٍ لَوْ كَانَ لَهُ الزَّكَاةُ فَأَخَذْنَا مِنْهُ مَا شَرَطْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ قِيمَةَ مَا أَخَذْنَا مِنْهُ دِينَارًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَيْنَا دِينَارًا إنْ لَمْ نَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَتَمَامَ دِينَارٍ إنْ نَقَصَ مَا أَخَذْنَا مِنْهُ عَنْ قِيمَةِ دِينَارٍ وَعَلَى أَنَّ مَا صَالَحْتُمُونَا عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ مَنْ بَلَغَ غَيْرَ مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى بَالِغٍ مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ وَلاَ صَبِيٍّ وَلاَ امْرَأَةٍ . قَالَ : ثُمَّ يُجْرِي الْكِتَابَ كَمَا أَجْرَيْت الْكِتَابَ قَبْلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِ وَإِنْ شَرَطْت عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ قِيمَةَ أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ كَتَبْتَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَإِذَا شَرَطْتَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةً كَتَبْتهَا عَلَى مَا وَصَفْت عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ قَبْلَهُ وَإِنْ أَجَابُوك إلَى أَكْثَرَ مِنْهَا فَاجْعَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلاَ بَأْسَ فِيهِمْ وَفِيمَنْ وَقَّتَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْهُمْ كَذَا وَلاَ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ وَمَنْ جَاوَزَ الْفَقْرَ كَذَا لِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ وَمَنْ دَخَلَ فِي الْغِنَى كَذَا لِأَكْثَرَ مِنْهُ وَيَسْتَوُونَ إذَا أُخِذَتْ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ هُمْ وَجَمِيعُ مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ جِزْيَةٌ مُؤَقَّتَةٌ فِيمَا شُرِطَتْ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ وَمَا يَجْرِي مِنْ حُكْمِ الْإِسْلاَمِ عَلَى كُلٍّ , @

الصفحة 482