كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
وَإِذَا شَرَطَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّ عَلَى فَقِيركُمْ دِينَارًا وَعَلَى مَنْ جَاوَزَ الْفَقْرَ وَلَمْ يُلْحِقْ بِغَنِيٍّ مَشْهُورٍ دِينَارَيْنِ وَعَلَى مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى الْمَشْهُورِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ جَازَ , وَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنُهُ فَيَقُولَ وَإِنَّمَا أَنْظُرُ إلَى الْفَقْرِ وَالْغِنَى يَوْمَ تَحِلُّ الْجِزْيَةُ لاَ يَوْمَ عَقْدِ الْكِتَابِ , فَإِذَا صَالَحَهُمْ عَلَى هَذَا فَاخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ فَقَالَ الْإِمَامُ لِأَحَدِهِمْ أَنْتَ غَنِيٌّ مَشْهُورُ الْغِنَى وَقَالَ بَلْ أَنَا فَقِيرٌ أَوْ وَسَطٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ غَيْرُ مَا قَالَ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَنِيٌّ لِأَنَّهُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ , وَإِذَا صَالَحَهُمْ عَلَى هَذَا فَجَاءَ الْحَوْلُ وَرَجُلٌ فَقِيرٌ فَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ جِزْيَتُهُ حَتَّى يُوسِرَ يُسْرًا مَشْهُورًا أُخِذَتْ جِزْيَتُهُ دِينَارًا عَلَى الْفَقْرِ لِأَنَّ الْفَقْرَ حَالُهُ يَوْمَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ , وَكَذَلِكَ إنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ مَشْهُورُ الْغِنَى فَلَمْ تُؤْخَذْ جِزْيَتُهُ حَتَّى افْتَقَرَ أُخِذَتْ جِزْيَتُهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى حَالِهِ يَوْمَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ لَهُ إلَّا تِلْكَ الْأَرْبَعَةُ الدَّنَانِيرِ فَإِنْ أَعْسَرَ بِبَعْضِهَا أُخِذَ مِنْهُ مَا وُجِدَ لَهُ مِنْهَا وَاتُّبِعَ بِمَا بَقِيَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَأُخِذَتْ جِزْيَتُهُ مَا كَانَ فَقِيرًا فِيمَا اسْتَأْنَفَ دِينَارًا لِكُلِّ سَنَةٍ عَلَى الْفَقْرِ وَلَوْ كَانَ فِي الْحَوْلِ مَشْهُورَ الْغِنَى حَتَّى إذَا كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ افْتَقَرَ أُخِذَتْ جِزْيَتُهُ فِي عَامِهِ ذَلِكَ جِزْيَةَ فَقِيرٍ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي حَوْلِهِ فَقِيرًا فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ صَارَ مَشْهُورًا بِالْغِنَى أُخِذَتْ جِزْيَتُهُ جِزْيَةَ غَنِيٍّ .
الضِّيَافَةُ مَعَ الْجِزْيَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : لَسْت أُثْبِتُ مَنْ جَعَلَ عُمَرَ عَلَيْهِ الضِّيَافَةَ @
الصفحة 483