كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَالصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ إذَا قُتِلُوا مَعَهُمْ فَهُمْ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ . قَالَ : وَأَكْرَهُ لِلْعَدْلِيِّ أَنْ يَعْمِدَ قَتْلَ ذِي رَحِمِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَلَوْ كَفَّ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ أَوْ ذِي رَحِمِهِ أَوْ أَخِيهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ لَهُ بَلْ أُحِبُّهُ وَذَلِكَ { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَفَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ وَأَبَا بَكْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ } , وَإِذَا قَتَلَتْ الْجَمَاعَةُ الْمُمْتَنِعَةُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ غَيْرِ الْمُتَأَوِّلَةِ أَوْ أَخَذَتْ الْمَالَ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ , وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ قَطْعِ الطَّرِيقِ . وَإِذَا ارْتَدَّ قَوْمٌ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَاجْتَمَعُوا وَقَاتَلُوا فَقُتِلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَإِذَا تَابُوا لَمْ يُتْبَعُوا بِدَمٍ وَلاَ مَالٍ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ لاَ يُتْبَعُونَ ؟ قِيلَ هَؤُلاَءِ صَارُوا مُحَارَبِينَ حَلاَلَ الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَمَا أَصَابَ الْمُحَارِبُونَ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُمْ وَمَا أُصِيبَ لَهُمْ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ وَقَدْ قَتَلَ طُلَيْحَةُ عُكَاشَةَ بْنَ مُحْصِنٍ وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ فَلَمْ يَضْمَنْ عَقْلاً وَلاَ قَوَدًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَالْحَدُّ فِي الْمُكَابَرَةِ فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ سَوَاءٌ وَلَعَلَّ الْمُحَارِبَ فِي@

الصفحة 533