كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

عَنْهُ غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُهُ لِمَعْنًى وَاحِدٍ إنِّي آمُرُهُ أَنْ يُفْضِيَ بِبُطُونِ كَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ وَإِذَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمَضْرَبَةِ وَالْأَصَابِعُ مَنَعَتَاهُ أَنْ يَقْضِيَ بِجَمِيعِ بُطُونِ كَفِيهِ لاَ مَعْنَى غَيْرَ ذَلِكَ , وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَنَكِّبًا الْقَوْسَ وَالْقَرْنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَتَحَرَّكَانِ عَلَيْهِ حَرَكَةً تَشْغَلُهُ فَأَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ صَلَّى أَجْزَأَهُ ,
وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَرْمِيَ مَعَهُ , وَيَخْتَارُ الْمُسْبِقُ ثَلاَثَةً وَلاَ يُسَمِّيهِمْ لِلْمُسْبَقِ وَلاَ الْمُسْبِقُ ثَلاَثَةً وَلاَ يُسَمِّيهِمْ لِلْمُسْبِقِ قَالَ : وَلاَ يَجُوزُ السَّبَقُ حَتَّى يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَنَاضَلِينَ مَنْ يَرْمِي مَعَهُ وَعَلَيْهِ بِأَنْ يَكُون حَاضِرًا يَرَاهُ أَوْ غَائِبًا يَعْرِفُهُ .
وَإِذَا كَانَ الْقَوْمُ الْمُتَنَاضِلُونَ ثَلاَثَةً وَثَلاَثَةً أَوْ أَكْثَرَ كَانَ لِمَنْ لَهُ الْإِرْسَالُ وَحِزْبُهُ وَلِمُنَاضِلِيهِمْ أَنْ يُقَدِّمُوا أَيَّهُمْ شَاءُوا كَمَا شَاءُوا وَيُقَدِّمُ الْآخَرُونَ كَذَلِكَ , وَلَوْ عَقَدُوا السَّبَقَ عَلَى أَنَّ فُلاَنًا يَكُونُ مُقَدَّمًا وَفُلاَنٌ مَعَهُ وَفُلاَنٌ ثَانٍ وَفُلاَنٌ مَعَهُ كَانَ السَّبَقُ مَفْسُوخًا وَلاَ يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ الْقَوْمُ يُقَدِّمُونَ مَنْ رَأَوْا تَقْدِيمَهُ , وَإِذَا كَانَ الْبَدْءُ لِأَحَدٍ الْمُتَنَاضِلِينَ فَبَدَأَ الْمُبْدَأُ عَلَيْهِ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ رُدَّ ذَلِكَ السَّهْمُ خَاصَّةً , وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا حَتَّى يَفْرُغَا مِنْ رَمْيِهِمَا رُدَّ عَلَيْهِ السَّهْمُ الْأَوَّلُ فَرَمَى بِهِ فَإِنْ كَانَ أَصَابَ بِهِ بَطَلَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ بِهِ رَمَى بِهِ فَإِنْ أَصَابَ بِهِ حُسِبَ لَهُ لِأَنَّهُ رَمَى بِهِ فِي الْبَدْءِ وَلَيْسَ لَهُ الرَّمْيُ بِهِ فَلاَ يَنْفَعُهُ مُصِيبًا كَانَ أَوْ مُخْطِئًا إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا بِهِ .@

الصفحة 572