كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

عَقْلَ وَلاَ قَوَدَ وَلاَ كَفَّارَةَ , فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لاَ يَعْمِدُونَ بِالْقَتْلِ ؟ قِيلَ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَعْمِدُوا بِهِ فَإِنْ قَالَ فَلَعَلَّ الْحَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَانِ ؟ قِيلَ : لاَ وَلَكِنْ مَعْنَاهُمَا مَا وَصَفْت فَإِنْ قَالَ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْت ؟ قِيلَ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إذَا لَمْ يَنْهَ عَنْ الْإِغَارَةِ لَيْلاً فَالْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ الْقَتْلَ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْوِلْدَانِ وَعَلَى النِّسَاءِ . فَإِنْ قَالَ فَهَلْ أَغَارَ عَلَى قَوْمٍ بِبَلَدٍ غَارَيْنِ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا ؟ قِيلَ نَعَمْ أَخْبَرْنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما . أَخْبَرَهُ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونِ فِي نِعَمِهِمْ بالمريسيع فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَفِي { أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَصْحَابَهُ بِقَتْلِ ابْنِ أَبِي@

الصفحة 578